تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
مختصّة بالذاكر دون الناسي ، لان النسيان مانع عن فعليته فلا يكون الأصل مبتلياً بالاشكال الآتي . الثالث : ان الدليل الدّال على جزئية الجزء ، تارة يكون دالاً على جزئيته مطلقا ولو في حال النسيان ، وليس هذا هو محل الكلام في جريان البراءة ، لوضوح انه مع قيام الدليل على الجزئية في حال النسيان لا يكون شك في جزئيته في حال النسيان حتى يقال بجريان البراءة في نفي الجزئية في حال النسيان . وأخرى لا يكون للدليل الدال على الجزئية دلالة على الجزئية في حال النسيان ، بل كان مجملا ، وحينئذ يشك في كون الجزء هل هو جزء مطلقا أو جزء لخصوص الذاكر دون الناسي ، وهذا هو محل الكلام في جريان البراءة فيه وعدم جريانها . الرابع : ان الظاهر من الشيخ ( قدس سره ) عدم جريان الأصل في رفع الجزء المنسي أو جزئيته مطلقا أي عدم جريان البراءة العقلية والشرعية معا . وصريح المصنف هو التفصيل بين البراءة العقلية والبراءة الشرعية بعدم جريان الأول وجريان الثانية ، لعين ما مرّ في الشك في جزئية شيء أو شرطيته . والى مختارة أشار بقوله : ( ( انه لا يخفى ان الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته ) ) كما لو صلى المكلف ناسيا للسورة أو صلى ناسياً للغصبية في مكان مغصوب ، ثم تذكر انه صلى من دون سورة أو تذكر انه صلى في مكان مغصوب ، وحينئذ يشك في كون السورة هل هي جزء مطلقا أو انها جزء لغير الناسي ؟ ومثله الحال في إباحة المكان هل هي شرط مطلقا أو انها شرط لغير الناسي ؟ والمختار هو ان الأصل ( ( في حال نسيانه عقلا ) ) أي في البراءة العقلية ( ( ونقلا ) ) أي في البراءة النقلية هو ( ( ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية ) ) وهو عدم جريان البراءة العقلية وجريان البراءة النقلية ( ( فلولا مثل حديث الرفع مطلقا ) ) الجاري في الصلاة وغيرها ( ( و ) ) حديث ( ( لا تعاد ) ) الصلاة الا من خمس . - تنبيه : انه بين أصل البراءة في المقام وبين حديث لا تعاد فرق من جهتين :
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 189 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء