تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وتوهم انحلاله إلى العلم بوجوب الأقل تفصيلا والشك في وجوب الأكثر بدوا - ضرورة لزوم الاتيان بالأقل لنفسه شرعا ، أو لغيره كذلك أو عقلا ، ومعه لا يوجب تنجزه لو كان متعلقا بالأكثر ( 1 ) - فاسد قطعا ،
شرح
عقلا اتيان الأكثر ، وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( ( لتنجزه به ) ) أي لتنجز التكليف بالعلم الاجمالي ( ( حيث ) ) ان المفروض ان العلم الاجمالي قد ( ( تعلق بثبوته فعلا ) ) أي بثبوت التكليف الفعلي المنجز ولم ينحل إلى علم تفصيلي بالأقل وشك بدوي في الزايد عليه ، فلابد من اليقين بالفراغ عنه ، وانما يكون ذلك باتيان الأكثر ، ولا مجرى للبراءة العقلية بعد تمامية البيان بالتكليف لفرض العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي المنجز . ( 1 ) حاصل هذا التوهّم : ان العلم الاجمالي بالوجوب المردد بين الأقل والأكثر الارتباطي منحل إلى علمٍ تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في الزايد عليه وهو مجرى البراءة ، وذلك لان الأقل واجب على أي تقدير لأنه اما ان يكون هو الكل المطلوب بالوجوب النفسي فيما إذا كان الأقل هو تمام المطلوب ، أو ان الأقل هو المطلوب بالطلب الغيري المقدمي فيما إذا كان المطلوب والواجب النفسي هو الأكثر ، لوضوح مقدمية الاجزاء للكل كما مرّ بيانه في بحث مقدمة الواجب ، فالأقل مقطوع الوجوب إمّا نفسياً أو غيرياً ، والزايد عليه مشكوك بدواً فهو مجرى البراءة العقلية ، لفرض عدم وصول البيان فيه بخصوصه ، ومع الانحلال إلى العلم التفصيلي بالأقل والشك في الأكثر لا يكون العلم الاجمالي منجزاً ، لأوْله إلى علم تفصيلي منجز وشك بدوي لا تنجز له ، وما لم يكن العلم الاجمالي على حد سواءاً في التنجز بالنسبة إلى أطرافه لا يكون له اثر ، فلا يجب الاحتياط في أطرافه ، بل يجب اتيان المقطوع به من أطرافه فقط والباقي ينفى بالبراءة . ولا يخفى ان وجوب الأقل على كل تقدير اما لنفسيّته أو غيريّته ومقدميّته لا يختلف الحال فيه ، سواءاً قلنا بوجوب مقدمة الواجب شرعا لان من يريد شيئا