حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا ، المستلزم لعدم الانحلال ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ( 1 ) .
شرح
والحاصل : انه يتوقف القطع بفعلية وجوب الأقل على كل حال اما لوجوبه النفسي أو لوجوبه الغيري على كون التكليف بالأكثر فعليا ، لأنه لو لم يكن التكليف بالأكثر فعليا لا يكون الوجوب الغيري للأقل فعليا ، لان فعلية الوجوب الغيري في الأقل تابعة لفعلية الوجوب النفسي بالأكثر ، فالقطع بفعلية وجوب الأقل على كل حال يتوقف على فعلية التكليف في الأكثر ، ففرض الفعلية في الأقل على كل حال يستلزم فرض فعلية التكليف بالأكثر ، ولازم فعلية الأقل على ما ذكروه وجهاً للانحلال هو عدم فعلية التكليف في الأكثر ، فيلزم من هذا الوجه في الانحلال فرض فعلية التكليف بالأكثر وفرض عدم فعليته وهو الخلف الواضح ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( بداهة توقف لزوم الأقل فعلا ) ) على أي تقدير ( ( اما لنفسه أو لغيره على تنجز التكليف مطلقا ولو كان متعلقا بالأكثر ) ) إذ لو لم يكن التكليف بالأكثر فعليا لم يحصل القطع بوجوب الأقل على أي تقدير ، ولازم الانحلال لأجل القطع بفعلية الأقل على أي تقدير انحصار التكليف الفعلي المنجز بالأقل لا غير وعدم فعلية التكليف بالأكثر ، ولازم ذلك كون التكليف بالأكثر فعليا ، لتوقف فعلية التكليف في الأقل على أي تقدير عليه وعدم كونه فعليا ، لان لازم الانحلال وهو القطع بفعلية التكليف في الأقل على أي تقدير عدم فعلية التكليف في الأكثر ، ولذا قال : ( ( فلو كان لزومه كذلك ) ) أي فلو كان لزوم الانحلال الذي هو بواسطة فعلية الأقل على أي تقدير المتوقف على فعلية الأكثر ( ( مستلزما لعدم تنجزه الا إذا كان متعلقاً بالأقل ) ) أي مستلزما لانحصار فعلية التكليف في الأقل وعدم فعليته في الأكثر ( ( كان ) ) ذلك ( ( خلفا ) ) لرجوعه إلى كون التكليف بالأكثر فعليا وغير فعلي .
( 1 ) هذا هو المحال الثاني الذي يستلزمه الانحلال على الوجه المذكور .