تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
التكليف ( ( لما كان التكليف به ) ) أي لما كان التكليف بالمعلوم بالاجمال ( ( معلوما ) ) بعد عروض الاضطرار ( ( لاحتمال ان يكون ) ) منطبق التكليف ( ( هو المضطر اليه فيما كان الاضطرار إلى المعين أو يكون ) ) منطبق التكليف ( ( هو المختار فيما كان ) ) الاضطرار ( ( إلى بعض الأطراف بلا تعيين ) ) هذا ما اختاره في المتن . واما ما اختاره في هامش هذا الكتاب . . فتوضيحه : ان الفرق بين الاضطرار إلى المعيّن وبين الاضطرار إلى أحدهما غير المعين ، هو ان لازم الاضطرار إلى غير المعين هو الترخيص في ارتكاب أيهما يختاره المكلف ، ومع الترخيص في ارتكاب أيهما شاء للاضطرار لا فرق بين الاضطرار على التكليف أو تأخره عن التكليف في خصوص الاضطرار إلى غير المعين ، لان الترخيص مطلقا في ارتكاب أيهما شاء - ولو كان هو الحرام الواقعي الذي لازمه عدم بقاء العقاب على الحرام الواقعي لو صادف ان المختار للمكلف هو الحرام الواقعي - ينافي بقاء العقاب على الحرام الواقعي . واما الاضطرار إلى المعيّن فلو تأخر الاضطرار عن التكليف فلانه وان كان لا شك في أن التكليف المعلوم اجمالا محدودٌ بالاضطرار المعلوم وانه لا قدرة بعد الاضطرار ، الا ان الشك في المعيّن يرجع بالدقة إلى الشك في أن ذلك المعلوم بالاجمال المعلوم تحديده بالاضطرار هل ينطبق على المعيّن الذي تعلّق الاضطرار به أم لا ينطبق عليه ؟ ومع معلومية تنجزه قبل عروض الاضطرار فالشك في انطباقه على المعيّن يوجب الشك في انقطاع تنجزه ، ومن الواضح ان التنجز المعلوم لا ينقطع بالشك في بقائه . ومنه يتضح الفرق بين المعيّن وغير المعيّن ، فان اطلاق الترخيص لازمه الترخيص في مخالفة المنجز بما هو منجز ، وحينئذ لا محالة لابقاء للتنجز مع اطلاق الترخيص فيه ، بخلاف الاضطرار إلى المعيّن فإنه لا اطلاق في الترخيص فيه إلى المنجز بما هو منجز ، بل غايته هو كون الاضطرار موجبا للترخيص فيه بخصوصه ، ولذا يرجع الشك فيه
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 105 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء