شرح
المستفاد منها هو رفع الحكم الذي يكون بذاته حرجيا ، فهي أجنبية - بناءاً على هذا - عن الحرج الذي يستلزمه العلم بالامتثال ، فلا حكومة لها في المقام على أدلة التكاليف الواقعيّة ، وبعد حرمة الاحتياط المستلزم لاختلال النظام والعلم باهتمام الشارع بلزوم التعرض لامتثال احكامه فلابد من الاحتياط في الأطراف الباقية بعد الاقتحام فيما يوجب الاحتياط فيه الاختلال .
وقد أشار إلى عدم وجوب الاحتياط فيما يوجب الاختلال في النظام ، وانه مما لا شك فيه لان ما يوجب الاختلال مما يقطع بحرمته فضلا عن عدم وجوبه ، فلا كلام في رفع الاحتياط الموجب للاختلال بقوله : ( ( واما المقدمة الرابعة فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام في ) ) خصوص ( ( ما يوجب عسره اختلال النظام ) ) .
وأشار إلى عدم حكومة أدلة العسر على التكاليف الواقعية في المقام في الاحتياط الحرجي في بقية المحتملات الذي لا يوجب الاختلال في النظام بقوله : ( ( واما فيما لا يوجب ) ) ذلك ( ( فمحل نظر بل منع لعدم حكومة قاعدة نفي العسر و ) ) نفي ( ( الحرج ) ) كمثل قوله تعالى [ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ] ( ( على قاعدة الاحتياط ) ) في المقام ( ( وذلك لما حققناه ) ) في مبحث قاعدة لا حرج ولا ضرر ( ( في معنى ما دل على نفي الضرر كقوله صلى الله عليه وآله وسلّم : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) ( ( و ) ) قاعدة نفي ( ( العسر ) ) والحرج كالآية المتقدمة ( ( من أن التوفيق بين دليلهما ) ) أي بين دليل لا ضرر ولا حرج ( ( ودليل التكليف ) ) كدليل وجوب الوضوء ( ( أو الوضع ) ) كرفع السلطنة على التصرف في ما يملك إذا كان ذلك مضراً بالغير ، كما في قضية سمرة بن جندب ، فان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم منع سمرة من التصرّف في نخيلة حيث كان تصرفه مستلزما لضرر الأنصاري ، وقال للأنصاري إقلعها وارم بها وجهه ، فان مقتضى التوفيق بين
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 294 .