فصل
في الاخبار التي دلت على اعتبار الأخبار الآحاد . وهي وإن كانت طوائف كثيرة ، كما يظهر من مراجعة الوسائل وغيرها ( 1 ) ، إلا أنه يشكل
شرح
( 1 )
لا يخفى ان الأخبار الدالة على حجية خبر الواحد طوائف ، منها ما دل على حجية خبر الثقة .
ولا يخفى ان المراد من الثقة في المقام هو خبر غير العادل الامامي المأمون الكذب ، بان يكون معروفا بصدق اللهجة أو كان عدلا لا يفعل الكبائر ولا يصر على الصغائر ولكنه ليس بإمامي ، كالاخبار الدالة على جواز الاخذ بروايات بني فضال كقوله عليه السّلام : ( خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) ( 1 ) وبنو فضال فطحية فهم ليسوا شيعة إمامية ، فان المراد من الشيعي الامامي هو المعترف بالأئمة الاثني عشر بأسمائهم ، وعليه فلا يكونون عدولا بالمعنى الأخص ، لان العادل بحسب اصطلاحنا الخاص هو الشيعي الإمامي ذو الملكة الرادعة عن الكبائر والاصرار على الصغائر .
ومنها : ما دل على حجية خبر الشيعي مثل مكاتبة علي بن سويد يقول فيها عليه السّلام : ( لا تأخذنَّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنك ان تعديتهم اخذت دينك من الخائنين . . . ) ( 2 ) .
ومنها : ما دل على حجية خبر العادل كالروايات الدالة على الاخذ من العمري وابنه ، وقوله عليه السّلام مشيراً إلى زرارة : ( فعليك بهذا الجالس ) ( 3 ) بعد ان قال له السائل : من أين آخذ معالم ديني ؟
ولا يخفى ان أخص هذه الطوائف الثلاث هو خبر العادل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ، ص 252 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ، 82 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 2 ، ص 246 .