ثالثها : ما أفاده بعض المحققين بما ملخصه : إنا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، فإن تمكنا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلابد من الرجوع إليهما كذلك ، وإلا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ، فلو لم يتمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار ، فلابد من التنزل إلى الظن بأحدهما ( 1 ) .
شرح
و ( ( لا ) ) يثبت بواسطة هذا العلم الاجمالي ( ( الحجية ) ) للخبر ( ( بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها ) ) أي من هذه الأخبار ، وليس هذا المقدار هو الحجية المطلوب ثبوتها للخبر المثبت للجزئية أو الشرطية .
وأشار إلى الثاني بقوله : ( ( أو يعمل بالنافي ) ) أي لا يثبت بواسطة العلم الاجمالي الحجية للخبر النافي بحيث يعمل به ( ( في قبال حجة على الثبوت ولو كان أصلا ) ) بل يتقدم على الخبر النافي كل حجة معتبرة ولو كانت أصلا أو قاعدة ، فلا ينفع اثبات الحجية للخبر بهذا العلم الاجمالي ( ( كما لا يخفى ) ) .
( 1 ) لا يخفى ان هذا هو الدليل العقلي الثالث لحجية الخبر ، وهو للشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم ( قدس سره ) ذكره في تعليقاته على المعالم ، وهو طويل قد نقل أكثره الشيخ الآشتياني ( قدس سره ) في حاشيته على رسائل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، وهو على طوله واكثاره فيه من النقض والابرام بان قلت لكنه مشتبه المراد ، فقد فهم منه الشيخ الأعظم شيئا غير ما فهمه المصنف منه .
وعلى كلّ فقد لخصه المصنف على ما استفاده من كلامه في أن مرجعه إلى مقدمتين :
الأولى : نعلم بأننا يجب علينا الرجوع إلى الكتاب والسنة ، ومراده من السنة هو السنة المحكية بالخبر الحاكي دون السنة الواقعية التي هي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، لوضوح ان الرجوع إليها انما يمكن التكليف به لأهل زمان الحضور ، اما في