تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة بمقدار المعلوم بالاجمال ، وإلا فالانحلال إلى العلم بما في الموارد وانحصار أطرافه بموارد تلك الطرق بلا إشكال . كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
لكانت الحجة على الحكم قبل قيامها مقطوعة بعدم الحكم حينئذ ، لا ان الحكم موجود والتقصير في الفحص غير معذر . ( 1 ) هذا هو الجواب الثاني عن العلم الاجمالي ، وحاصله : ان متعلق العلم الاجمالي ليس التكاليف بنحو الاطلاق بل المتعلق له هو التكاليف المنحصرة في موارد الطرق المثبتة للتكاليف . وبعبارة أخرى : انه كما أنه لنا علم بتكاليف واقعية لنا علم آخر بان تلك التكاليف ثابتة في موارد الطرق المثبتة للتكاليف ، ولازم هذين العلمين هو كون العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية منحصرا في الطرق ، فالعلم الاجمالي في المقام هو العلم الاجمالي المنحصر في موارد الطرق . ولازم هذا العلم الاجمالي المقيد بانحصاره في موارد الطرق هو كون التكاليف الثابتة بالطرق هي بمقدار المعلوم بالاجمال ، وإذا كان الامر كذلك فانحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي الذي تثبته الطرق والشك البدوي في غير موارد الطرق من الواضحات ، لوضوح انه إذا كان منحصرا كذلك فلابد من انحصار أطرافه بها أيضا ، وإذا كانت أطرافه منحصرة بالطرق فخروج غير موارد الطرق عن أطرافه بديهي ، والدليل على هذا الانحلال هو انه لو عزلنا الطرق المعتبرة لا يبقى لنا علم اجمالي بثبوت تكاليف واقعية مقطوعة الثبوت بنحو الاجمال في غيرها ، بخلاف ما لو عزلنا من الطرق غير المعتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال لا ينحل علمنا الاجمالي بالتكاليف الواقعية ، وبالوجدان يبقى لنا علم اجمالي بتكاليف واقعيّة ، والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( هذا إذا لم يعلم ثبوت التكاليف الواقعيّة في ) ) خصوص ( ( موارد الطرق المثبتة ) ) للتكاليف ( ( بمقدار المعلوم بالاجمال والا ) ) أي وان قلنا بان