تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
هو نفس الطريقية فإنه أولى بالانحلال لاحتمال الانطباق ، لان الامارة لو أصابت كان المنجّز بها نفس الحكم الواقعي من دون حاجة إلى تكلف أو تأويل أصلا ، بخلاف ما لو كان المجعول هو الحكم الطريقي فإنه حيث كان هناك حكم ظاهري مجعول فعلا على طبقها فلابد من التأويل ، بان يكون هذا الحكم الظاهري لبّاً هو الحكم الواقعي ، واما على المختار فلا حكم ظاهري مجعول ، بل ليس هناك عند الإصابة الا نفس الحكم الواقعي ، فاحتمال الانطباق على المختار أولى . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( قلت قضية الاعتبار شرعا على اختلاف السنة أدلته ) ) كقوله عليه السّلام في بعضها : ( فعليك بهذا الجالس ) ( 1 ) مشيراً إلى زرارة ، وقوله عليه السّلام في بعضها : ( العمري وابنه ثقتان فما حدثا فعني يحدثان ) ( 2 ) ( ( وان كان ذلك ) ) وهو كون المجعول في الامارة هو نفس الطريقية وترتيب آثار القطع فيها وهو المنجزية والمعذرية ( ( على ما قويناه في البحث ) ) المتقدم ( ( إلاّ ان ) ) الحال لا يختلف فيما ذكرناه من الانحلال لان ( ( نهوض الحجة على ما ينطبق عليه المعلوم بالاجمال في بعض الأطراف يكون عقلا بحكم الانحلال ) ) فيما إذا كان المجعول هو الحكم الطريقي ، بل قد عرفت انه أولى بذلك . ثم أشار إلى معنى الانحلال ( ( و ) ) هو ان معنى الانحلال للمعلوم بالاجمال إلى العلم التفصيلي والشك البدوي هو ( ( صرف تنجزه إلى ما إذا كان في ذلك الطرف ) ) الذي قامت عليه الامارة ، فيكون تنجّز العلم الاجمالي منصرفا إلى هذا الطرف الذي اصابه الطريق كما لو كان معلوماً حقيقة تفصيلاً ( ( والعذر ) ) في مخالفته ( ( عما إذا كان المعلوم بالاجمال في سائر الأطراف ) ) التي هي غير الطرف الذي قامت عليه الامارة ، ثم مثل لذلك توضيحا للامر بقوله : ( ( مثلا إذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين ( 1 ) البحار ج 2 : ص 246 . عن الكشي ، ص 136 . ( 2 ) ورد في الكافي ج 1 ، ص 330 ( . . . فما أدّيا إليك عني فعني يؤدّيان ) .