تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
واما مورداً فلان موردها الجبن المشكوك كونه من الميتة أو من غيرها ، وهو ظاهر في كون الشك فيه من الشك في الشبهة الموضوعيّة ، ومثل هذه الرواية روايات أخرى صريحة أيضاً في الاختصاص بالشبهة الموضوعيّة . واما الرواية التي ذكرها المصنف وهي الرواية الوحيدة التي ليس في صدرها تقسيم إلى الحلال والحرام فهي ما رواه في الكافي بسنده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السّلام : ( قال سمعته عليه السّلام يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعله حر قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ) وهذه الرواية وان لم يكن في صدرها تقسيم إلى الحرام والحلال ، لكن قوله ( بعينه ) فيه ظهور في أن الشك قد نشأ من ناحية كون المشكوك هل هو عين الحرام أو عين الحلال ؟ أي ان سبب الشك هو عدم العلم بكونه عيناً ومصداقا للحرام والحلال ، لا من ناحية الشك في أصل الحرمة أو الحلية واقعا ، لأنه لو كان الشك من هذه الجهة لما كان لقوله : ( بعينه ) خصوصية ، ولكان أمد الحليّة ينتهي بمحض معرفة انه حلال أو حرام واقعا ، ولا مزية ولا خصوصية للفظة ( بعينه ) ، بل تكون فضلة في الكلام ، ومهما أمكن ان يكون اللفظ قد ذكر لخصوصية فيه أولى من أن يكون قد ذكر لا للخصوصية ، وكون لفظة ( بعينه ) لها خصوصية في الذكر يقتضي ان يكون الشك ناشئاً من حيث العينية لما هو الحرام والحلال المعلومين ، ولازم ذلك ظهور الرواية في الشبهة الموضوعية دون الحكمية . مضافا إلى قوله : ( مثل الثوب . . . ) إلى آخر الأمثلة التي كلها من مورد الشبهة الموضوعيّة ، مضافا إلى ذيلها وهو قوله عليه السّلام : ( والأشياء كلها على هذا حتى تستبين أو تقوم به البينة ) فان مورد قيام البينة هي الشبهة الموضوعية دون الحكمية ، لأنها مما