تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فصل قد اشتهر الاشكال بالقطع بخروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد ( 1 )
شرح
عن الاحتياط فيما إذا كان لازما في المسألة الفرعيّة ، لما عرفت من عدم حجة الظن النافي فيما إذا كان الموجب للاخذ بالظن هو العلم الاجمالي بحجية ظن من الظنون ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ضرورة ان الاحتياط فيها ) ) أي في الظنون لأجل العلم الاجمالي بحجية أحدها ( ( لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم ) ) الاحتياط في المسألة الفرعيّة ( ( حيث لا ينافيه ) ) أي حيث لا ينافي هذا الاحتياط اللازم في المسألة الفرعية الظن النافي للعلم الاجمالي بحجية ظن من الظنون ، لأنه انما يقتضي الاحتياط في خصوص الظنون المثبتة دون النافية فيه ، فيكون رفع يد عن الاحتياط اللازم في المسألة من دون حجة تنافيه . ثم أشار إلى أن الاحتياط في مورد الظن النافي للتكليف يجوز ولو كان الظن النافي حجة ، فلا يتوهّم منافاة الاحتياط للظن النافي مطلقا بقوله : ( ( كيف ويجوز الاحتياط فيها ) ) أي في المسألة الفرعية ( ( مع قيام الحجة النافية ) ) للتكليف لان الاحتياط حسن على كل حال ( ( فما ظنك بما لا يجب الاخذ بموجبه الا من باب الاحتياط ) ) أي حيث يجوز الاحتياط مع قيام الحجة النافية فبالطريق الأولى انه يجوز الاحتياط في المسألة الفرعية فيما كان الاخذ بموجب الظن لأجل الاحتياط بحجية أحد الظنون ، الذي قد عرفت انه لا يقتضي إلاّ العمل على طبق الظنون المثبتة دون الظنون النافية للتكاليف . ( 1 ) لا يخفى ان المستفاد من النصوص الدالة على المنع عن العمل بالقياس ، ومن الاجماعات الكثيرة على عدم جواز العمل بالقياس مما يقطع بالنهي عن العمل بالقياس مطلقا ، سواء على الانفتاح أو على الانسداد ، فعلى تمامية الاشكال الآتي في خصوص الانسداد على الحكومة يكون من قبيل الشبهة في مقابل البديهة للعلم بخروج الظن الحاصل من القياس ولو قلنا بالحكومة في الانسداد .