تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لان الردع بها يتوقف على عدم تخصيص عمومها ، أو تقييد إطلاقها بالسيرة على اعتبار خبر الثقة ، وهو يتوقف على الردع عنها بها ، وإلا لكانت مخصصة أو مقيدة لها ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
محركية الامر أو رادعيّة النهي للشاك في وجود المولى الآمر أو الناهي ، فالعقل هو المرشد بلزوم الفحص في أي حال دون الأمر والنهي . وعلى كل فقد اتضح ان الأمر والنهي الواردين في أصول الدين لابد وان يكونا للارشاد ، وقد أشار ( قدس سره ) إلى أن هذه النواهي ارشادية وان موردها أصول الدين بقوله : ( ( فإنه مضافا إلى أنها وردت ارشادا . . . إلى آخر الجملة ) ) . الثاني : ان هذه الآيات العامة الناهية الشاملة لأصول الدين وللظن الذي ليس بحجة عند العقلاء لو كانت شاملة أيضا للظن الذي بنى العقلاء على حجيته كخبر الثقة لكانت بالنسبة إلى أصول الدين أو الظن غير الحجة عند العقلاء امضائية ، لحكم العقل في عدم كفاية الظن وغير العلم فيهما ، وبالنسبة إلى الظن الذي بنى العقلاء على حجيته تأسيسيّة لالغائها حجية ما بنى عليه العقلاء ، والجمع بين كونها تأسيسيّة في مورد وإمضائية في مورد آخر بعيد جدا ، فهي اما امضائية أو تأسيسيّة . وحيث إن موردها أصول الدين فلابد وأن تكون امضائية لا تأسيسيّة ، ولازم هذا أن تكون هذه النواهي اما ان يكون القدر المتيقن منها هو اتباع غير العلم في أصول الدين وفي خصوص الظن غير الحجة عند العقلاء ، أو انه بواسطة ورودها في مورد الامضائية يكون المنصرف منها عند اطلاقها ذلك ، ولا تشمل الظن الذي بنى العقلاء على حجيته كخبر الثقة ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ولو سلّم فإنما المتيقن منها لولا أنه المنصرف اليه اطلاقها . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) هذا هو الوجه الثالث ، توضيحه : انه فرق بين الدليل الخاص الدال على الردع عن العمل بالسيرة العقلائية وبين الدليل العام الذي من جملة ما يدل عليه الردع عن