شرح
عرفت من أنه لا معنى لتنزيل شيء منزلة جزء المركب ما لم يكن الجزء الآخر محرزا اما بالوجدان أو بتنزيل آخر في عرض هذا التنزيل ( ( و ) ) المفروض انه ( ( لا دلالة له كذلك ) ) أي المفروض انه لا دلالة لدليل الاعتبار بنحو الاطلاق الشامل حتى لتنزيل الجزء في القطع الموضوعي ( ( الا بعد دلالته ) ) أي بعد دلالة دليل الاعتبار بالمطابقة ( ( على ) ) الجعل الطريقي الذي هو ( ( تنزيل المؤدى ) ) منزلة الواقع ، فالدلالة المطابقية المتضمنة للاطلاق تتوقف على الدلالة الالتزامية المتوقفة هذه الدلالة الالتزامية على الدلالة المطابقية ، وهو دور واضح ، فيلزم من الاطلاق في الدلالة المطابقية الدور وما يستلزم الدور محال ، فالاطلاق في الدلالة المطابقية محال .
والى توضيح هذا أشار بقوله : ( ( فان الملازمة انما تدعى بين القطع بالموضوع التنزيلي ) ) وهو القطع بالواقع التنزيلي ( ( والقطع ) ) بالواقع ( ( بالموضوع ) ) الواقعي في القطع الموضوعي .
ومن الواضح توقف حصول القطع بالواقع التنزيلي على تنزيل المؤدى منزلة الواقع المدلول عليه بالدلالة المطابقية ، ولذا قال : ( ( وبدون تحقق الموضوع التنزيلي التعبدي أولاً بدليل الامارة ) ) الدال عليه بالمطابقة ( ( لا قطع بالموضوع التنزيلي كي يدعى الملازمة ) ) محافظة على الاطلاق ( ( بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي و ) ) بين ( ( تنزيل المؤدى منزلة الواقع ) ) ليكون لهذا التنزيل أثر حتى يصح التنزيل لجزء المركب ، لما عرفت من أن تنزيل شيء منزلة جزء المركب لغو ما لم يكن الجزء الآخر محرزاً اما بالوجدان أو بتنزيل آخر في عرض هذا التنزيل ، والمفروض عدمهما وانه ليس هناك الا دليل الاعتبار فقط ، وكونه دالا على التنزيلين معا يستلزم الدور كما عرفت .