تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
جزء الموضوع أو قيده ، بما هو كذلك بلحاظ أثره ، إلا فيما كان جزؤه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان ، أو تنزيله في عرضه ، فلا يكاد يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع ، ما لم يكن هناك دليل على تنزيل جزئه الآخر ، فيما لم يكن محرزا حقيقة ، وفيما لم يكن دليل على تنزيلهما بالمطابقة ، كما في ما نحن فيه - على ما عرفت - لم يكن دليل الامارة دليلا عليه أصلا ، فإن دلالته على تنزيل المؤدى تتوقف على دلالته على تنزيل القطع بالملازمة ، ولا دلالة له كذلك إلا بعد دلالته على تنزيل المؤدى ، فإن الملازمة إنما تدعى بين القطع بالموضوع التنزيلي والقطع بالموضوع الحقيقي ، وبدون تحقق الموضوع التنزيلي التعبدي أولاً بدليل الامارة لا قطع بالموضوع التنزيلي كي يدعى الملازمة بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي ، وتنزيل المؤدى منزلة الواقع كما لا يخفى ، فتأمل جيدا ( 1 ) ، فإنه لا يخلو عن دقة .
شرح
منزلة الواقع ، وتنزيل آخر اقتضاه الاطلاق ( ( و ) ) هو ( ( تنزيل القطع بالواقع تنزيلا وتعبدا ) ) الحاصل هذا القطع بالواقع التنزيلي والتعبدي من تنزيلهما منزلة الواقع ، فإنه بعد تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع يكون المستصحب والمؤدى من الواقع التنزيلي ، ويحصل القطع بهذا التنزيل بواسطة دليل الاعتبار الدال بالمطابقة على تنزيلهما منزلة الواقع ، والمحافظة على الاطلاق تقتضي ان يكون هناك تنزيل آخر غير التنزيل المطابقي وهو تنزيل القطع بالواقع التعبدي ( ( منزلة القطع بالواقع حقيقة ) ) . ( 1 ) قوله : ( ( لا يخلو من تكلف بل تعسّف ) ) هذا خبر لقوله : ( ( وما ذكرنا في الحاشية ) ) أي ما ذكرنا في الحاشية بالبيان الذي مرّ لا يخلو من تكلف وتعسف .