ثم لا يذهب عليك أن هذا لو تم لعمّ ، ولا اختصاص له بما إذا كان القطع مأخوذا على نحو الكشف ( 1 ) .
الأمر الرابع : لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم للزوم الدور ( 2 ) ، ولا مثله
شرح
( 1 ) حاصله : انه بناءاً على تمامية ما ذكره في الحاشية من دلالة دليل الاعتبار على التنزيلين معا ، فلا وجه لاختصاص ذلك بتنزيل الظن منزلة القطع الكشفي ، بل يعم القطع المأخوذ بنحو الصفتية ، ولذا قال : ( ( فان هذا لو تم لعمّ ) ) أي لعمّ القطع الموضوعي الصفتي أيضا ، ولا اختصاص له بما إذا كان مأخوذاً بنحو الكشف فقط .
( 2 ) قد عرفت فيما مرّ امكان اخذ القطع بالحكم أو بالموضوع في حكم آخر ، كاخذ القطع بالوجوب أو بالخمر في وجوب التصدق ، أمّا اخذ القطع بالوجوب في نفس ذلك الوجوب أو اخذ القطع بالصلاة الواجبة في نفس وجوبها فغير معقول ، للزوم الدور كما أشار اليه في المتن والخلف أيضا ، اما لزوم الدور فلوضوح توقف الحكم على موضوعه فيكون ذلك الحكم الشخصي بما انه جزء الموضوع فهو مما يتوقف عليه ذلك الحكم الشخصي ، لفرض كون القطع به هو الموضوع لترتبه بنفسه على ذلك الموضوع ، فهو من حيث كونه جزء الموضوع يكون موقوفا عليه ، ومن حيث كونه حكماً لذلك الموضوع يكون موقوفا على الموضوع ، لتوقف كل حكم على موضوعه ، فيتوقف ذلك الحكم الشخصي باعتبار كونه حكماً لموضوع على موضوعه ، ومن حيث كونه بنفسه جزء ما هو الموضوع له فيتوقف الموضوع المركب منه ومن القطع عليه توقف المركب على اجزائه ، فيكون تحقق ذلك الحكم الشخصي متوقفا على مركب يتوقف تحقق ذلك المركب على نفس ذلك الحكم الشخصي ، ونتيجة ذلك توقف الحكم الشخصي على نفسه لتوقفه على موضوعه الذي كان ذلك الموضوع متوقفاً عليه أيضا والى هذا أشار بقوله : ( ( لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا الحكم ) ) الشخصي ( ( للزوم الدور ) ) .