تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الضدين ( 1 ) ، نعم يصح أخذ القطع بمرتبة من الحكم في مرتبة أخرى منه أو مثله أو ضده ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان القطع بوجوب شيء لا يعقل ان يكون موضوعا لحكم ضد ذلك الوجوب وارداً على ذلك الموضوع ، فإنه يلزم منه اجتماع الضدين على موضوع واحد بنظر القاطع أيضا ، فلا يعقل ان يقول المولى إذا قطعت بوجوب الصلاة فهي محرمة أو مباحة وهذا واضح . ( 2 ) قد تقدم ان للحكم مراتب ، والمحال هو اخذ القطع بالحكم موضوعا للحكم في المرتبة التي تعلق بها القطع ، أو موضوعا لحكم آخر مثله في نفس تلك المرتبة أو لحكم آخر ضده في نفس تلك المرتبة أيضا . اما اخذ القطع بالحكم في مرتبة موضوعا لنفس الحكم في المرتبة الأخرى ، بان يقول إذا قطعت بالوجوب الانشائي يكون واجبا بالفعل ، فلا مانع منه لقابلية الحكم الانشائي ان يترقى إلى المرتبة الفعلية بواسطة القطع به ، فيكون القطع بالحكم بمرتبته الانشائية مبلغا لنفس ذلك الحكم لمرتبة الفعلية ، ولا محذور فيه أصلا ، لا محذور الدور لتعدد الموقوف والموقوف عليه ، فان الحكم بمرتبته الفعلية موقوف على الحكم بمرتبته الانشائية ، والحكم بمرتبته الانشائية ليس موقوفا على الحكم بمرتبته الفعليّة . ولا خلف أيضا لان لزوم الخلف هو فرض كونه موجوداً في مرتبته وليس بموجود في تلك المرتبة ، اما فرض كونه موجوداً في مرتبة وليس بموجود في مرتبة أخرى فلا خلف فيه . وكذلك لا مانع من كون القطع بالحكم بمرتبته الانشائية موجبا لجعل حكم آخر مثله أو ضده في المرتبة الفعلية ، فلا مانع منه أيضا لجواز ان يقول إذا قطعت بوجوب الصلاة الانشائي فالصلاة واجبة بوجوب آخر فعلي ، أو انها تكون فعلا محرمة أو مباحة ولا محذور في هذا الحكم ، فالحكم الانشائي موضوعه نفس الصلاة ، والقطع