تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
اما وجه كونه تكلّفاً فلعله لكون هذا التكليف كله انما هو للمحافظة على الاطلاق في لزوم ترتيب جميع الآثار التي منها كونه جزء الموضوع . ولا يخفى ان كونه جزء الموضوع ليس من شؤون تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع ، فان الاطلاق انما يقتضي ترتيب جميع ما للخمر الواقعية التي يكون القطع طريقا لها على الخمر التي تعلق الظن بها ، ولا يدل الاطلاق على ترتيب آثار القطع بالخمر الواقعية على القطع بالخمر الجعلية ، فان آثار المظنون ذاته من شؤونه ، واما آثار القطع به فليس من شؤونه ، فكون هذا الاطلاق مقتضياً لذلك لا يخلو عن تكلف . واما كونه تعسّفا فلما أشار اليه بقوله ( قدس سره ) : ( ( فإنه لا يكاد يصح . . . الخ ) ) وتوضيحه ببيان أمرين : الأول : ان تنزيل شيء منزلة شيء لابد فيه من وجود اثر مفروغ عنه يكون التنزيل بلحاظه ، اما إذا لم يكن هناك اثر فلا يعقل التنزيل ويكون لغواً . الثاني : انه إذا كان هناك موضوع مركب لأثرٍ من الآثار فتنزيل شيء منزلة جزء هذا المركب لا يعقل الا ان يكون الجزء الآخر محرزا اما بالوجدان أو تنزيل آخر يحرزه في عرض هذا التنزيل ليكون لتنزيل هذا الجزء اثر بالفعل بحسبه يصح التنزيل له . إذا عرفت هذا - تعرف انه لا يعقل ان يكون الاطلاق ناظراً إلى لزوم ترتيب جميع الآثار على المستصحب والمؤدى حتى كونه جزءاً للموضوع ، لوضوح ان نظره إلى ذلك موقوف على لحاظ الجزء الثاني وهو القطع به ليكون لهذا الجزء اثر بالفعل ، والجزء الآخر وهو القطع به الذي هو القطع بالواقع التنزيلي يتوقف على الجعل المطابقي للمستصحب والمؤدى منزلة الواقع ، فاللحاظ الاطلاقي لمثل هذا الأثر يتوقف على لحاظ الجزء الثاني وهو القطع به المتوقف هذا القطع على الجعل المطابقي للمستصحب والمؤدى ، لوضوح انه بعد جعلهما بمنزلة الواقع يحصل القطع بهذا