شرح
على كل حال ، لفرض كونه مأخوذا بما هو متعلق بالخمر أو الوجوب موضوعاً لوجوب التصدق ، فللخمر أو الوجوب دخل في ترتب الحكم ولو لكونهما قد اخذا متعلقا للقطع ولو لم يكن لوجودها الخارجي دخل في ذلك ، ولكن هذا المقدار كاف في كون القطع جزءاً لموضوع الحكم .
الثاني : ان الموضوع المركب من جزءين ، تارة : يكون الموضوع بكلا جزأيه محرزا بالوجدان كالماء والكرية المأخوذين موضوعا لعدم انفعال الماء . وأخرى يكون أحد الجزءين محرزا بالوجدان كمائية الماء ، ولكن كريّته محرزة بالاستصحاب بان كان متيقن الكريّة سابقا ومشكوكا فيها فعلاً . وثالثة : يكون كلا الجزءين محرزين بالاستصحاب كما لو كانت مائية الماء وكريته كلتاهما مشكوكتين ، ولكنهما كانتا مسبوقتين باليقين بان كان هذا الماء سابقا ماءاً وكراً ، فيجري الاستصحاب في كليهما وبه يحرز كونه ماءاً وكرا بالفعل ويترتب عليه آثار الماء الكر المحرز بالوجدان .
الثالث : ان دليل الاعتبار يدل بالمطابقة على تنزيل المشكوك أو المظنون منزلة المتيقن والمقطوع ، فهو يدل بالمطابقة على تنزيل الاستصحاب والامارة منزلة القطع الطريقي ، وبعد تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع يكون المستصحب والمؤدى حكماً تعبدياً تنزيلياً ، ويحصل القطع بهذا الحكم التعبدي التنزيلي ، وهذا هو القطع بالواقع التنزيلي اللازم لجعل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع ، وهو مركب جعلي في إزاء المركب من القطع والواقع في القطع الموضوعي ، وهو الذي يشير اليه في عبارته ( قدس سره ) بقوله : ( ( ملازمة بين تنزيلهما وتنزيل القطع بالواقع تنزيلا وتعبدا منزلة القطع بالواقع حقيقة ) ) .
ولما كان اطلاق دليل الاعتبار دالاّ على لزوم ترتيب جميع ما للمتيقن من الآثار على المشكوك والمظنون ومن بعض آثار المتيقن كونه جزءاً للقطع الموضوعي ، وهو يتوقف على لحاظ آخر وتنزيل ثان للمشكوك والمظنون غير تنزيلهما منزلة المتيقن - فدليل الاعتبار الدال على لزوم ترتيب جميع الآثار على هذا المظنون والمشكوك