تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
لا يقال : على هذا لا يكون دليلا على أحد التنزيلين ، ما لم يكن هناك قرينة في البين ( 1 ) . فإنه يقال : لا إشكال في كونه دليلا على حجيته ، فإن ظهوره في أنه بحسب اللحاظ الآلي مما لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ( 2 ) ، وإنما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالي من نصب دلالة عليه ( 3 ) ، فتأمل في
شرح
واما ان يكون في مقام النظر إلى الظن بنفسه وجعله كالقطع الموضوعي ، فيكون الظن في هذا الجعل ملحوظا لا كمرآة بل بنفسه ، وحينئذ يكون دليل التنزيل مختصا بجعل الظن الموضوعي مقام القطع الموضوعي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي فيكون مثله ) ) أي فيكون الظن مثل القطع الموضوعي ( ( في دخله في الموضوع و ) ) لازمه ( ( ترتيب ما له ) ) أي ترتيب ما للقطع الموضوعي على الظن الموضوعي ( ( من الحكم الشرعي ) ) . ( 1 ) حاصله : انه بعد ان كان دليل التنزيل لا يعقل ان يشمل تنزيل الظن الطريقي والظن الموضوعي معا ، بل لابد ان يكون متكفلا لا حدهما فقط ، فلازم ذلك كون دليل الاعتبار من المجملات ويحتاج إلى قرينة تعين ان المراد به أحد التنزيلين ، والى هذا أشار بقوله : ( ( على هذا لا يكون دليلا على أحد التنزيلين . . . إلى آخره ) ) . ( 2 ) حاصله : انه لا اشكال في كونه في مقام تنزيل الظن الطريقي ، لظهور مثل قوله فما حدّثا عني فعني يحدثان انه في مقام كون المظنون الذي حدثا به هو كالمقطوع المشاهد بسماع حديث الامام نفسه ، ولذا قال : ( ( فان ظهوره في أنه بحسب اللحاظ الآلي مما لا ريب فيه ) ) . ( 3 ) بعد ما عرفت من كون دليل التنزيل لا يمكن ان يكون شاملا لكليهما معا ، وعرفت ظهوره أيضا في تنزيل الظن الطريقي . . تعرف انه لو قام دليل آخر على لحاظ الظن وتنزيله منزلة القطع الموضوعي يكون دليلا آخر على تنزيل آخر ، وهو مراده من قوله : ( ( وانما يحتاج تنزيله بحسب اللحاظ الآخر الاستقلالي من نصب دلالة