تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
ويستلزم وجوب الحذر وجوب قبول قول المنذر - بالكسر - ووجوب القبول يستلزم عقلا حجيّة قول المنذِر - بالكسر - في حق المنذَر - بالفتح - لبداهة انه لا يجب قبول غير الحجة . اما دلالة الآية على وجوب النفر فلان لولا من حروف التحضيض وحروف التحضيض إذا دخلت على المستقبل أفادت الطلب ، وظاهر الطلب هو الوجوب ، فلولا قد دلت على التحضيض على النفر وهو من الأمور المستقبلة فتدل على طلب النفر ، والطلب ظاهره الوجوب فيكون النفر واجبا . واما كون الانذار غاية لهذا النفر الواجب فيدل عليه اللام في قوله لينذروا ، وكون غاية الواجب لابد وأن تكون واجبة فالعقل دال على ذلك ، واما كون غاية وجوب الانذار هو الحذر فالوجدان والعقل يدل عليه ، فانا لا نجد غاية لوجوب الانذار على المنذرين إلاّ لان يكون قولهم موجبا لحذر المنذر - بالفتح - ولازم ذلك هو كون قول المنذر - بالكسر - مقبولا عند المنذرين - بالفتح - لبداهة ان وجوب الانذار على النافرين إذا لم يكن قولهم موجبا للحذر المستلزم للقبول عند من ينذرونهم كان وجوب الانذار على النافرين لغواً ، ووجوب القبول مستلزم لحجية قول المنذِرين - بالكسر - على المنذَرين - بالفتح - إذ لا يعقل ان يكون قبول غير الحجة واجباً . وملخص هذا الوجه : ان وجوب الانذار يدل بدلالة الاقتضاء على الحذر ، ولازمه وجوب القبول المستلزم لكون قول المنذر الذي هو المخبر حجة وهو المطلوب ، وقد أشار إلى وجوب الانذار لأنه كان غاية للواجب بقوله : ( ( انه لما وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب ) ) وأشار إلى وجوب النفر وانه مستفاد من التحضيض بقوله : ( ( كما هو قضية كلمة لولا التحضيضية ) ) وأشار إلى أن لازم وجوب الانذار هو وجوب القبول المستلزم لحجية قول القائل عند المقول له المستلزم لكونه مما تنجز عليه الحكم بالحجة بقوله : ( ( وجب التحذّر ) ) وأشار إلى أن وجوب الانذار لو لم