تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فافهم ( 1 ) . نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجئ الفاسق به ، كانت القضية الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع ، مع أنه يمكن أن يقال : إن القضية ولو كانت مسوقة لذلك ، إلا أنها ظاهرة في
شرح
الموضوع في القضية المنطوقية هو الموضوع في القضية المفهومية ، والمتحصّل منها النبأ ان جاء به فاسق فتبينوا عنه والنبأ ان لم يجئ الفاسق به فلا تتبينوا عنه ، وينتفي الاشكال بكلا نحويه ، ولذا قال المصنف ( ( على هذا التقرير لا يرد . . . إلى آخر الجملة ) ) . ( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى أن القضية التي تساق لتحقق الموضوع : تارة يكون انتفاء التالي فيها بانتفاء الشرط لان التالي بطبيعته مما لا ثبوت له عند انتفاء الشرط كالختان المعلّق على رزق الولد وكالتعلّم من العالم عند انتفاء لقاء العالم . وأخرى يكون سوق القضية لتحقق الموضوع منوطا بكيفية اخذ الموضوع فيها كما في المقام ، فان النبأ ان كان هو الموضوع في القضيّة كانت مما سيقت للمفهوم ، وان كان الموضوع هو مجيء الفاسق به كانت القضية مما سيقت لتحقق الموضوع ، والظاهر من الآية كون الموضوع فيها هو مجيء الفاسق بالنبأ ، ولو كان النبأ هو الموضوع لقال النبأ ان جاءكم به فاسق فتبينوا ، فإنه فرق واضح بين ان يقال : النبأ ان جاءكم فاسق به فتبينوا ، وبين قوله ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، فان الظاهر من الثانية كون الموضوع فيها هو مجيء الفاسق بالنبأ ، وعليه تكون القضية مما سيقت لتحقق الموضوع فلا يكون لها مفهوم أو يكون مفهومها غير مفيد على ما عرفت في النحوين المتقدمين .