تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فصل قد عرفت حجية ظهور الكلام في تعيين المرام : فإن أحرز بالقطع وأن المفهوم منه جزما - بحسب متفاهم أهل العرف - هو ذا فلا كلام ( 1 ) ، وإلا
شرح
الزوجة أو ان المرجع فيه هو استصحاب حرمة الوطء للحائض الخارجة عن العام في زمان الحيض قطعا ؟ فمن يقول باستصحابها في حال النقاء يرى أنه لا شمول للعام في هذا الزمن ، ومن يقول بجواز الوطء في حال النقاء يرى شمول العام لهذا الزمن ، وسيأتي تفصيله في باب الاستصحاب إن شاء الله تعالى . وعلى كل فسبب الخلاف هو النزاع في الصغرى وإلاّ فمع تسليم شمول العام فلا يرجع إلى الأصول العملية . وعلى كل فان قلنا بان المرجع في المقام هو عموم العام فيجوز الوطء في مدة النقاء قبل الغسل ، وان قلنا بأنه لا عموم للعام يشمل المقام فان قلنا بان الموضوع في الاستصحاب مبنيّ على الدقة فيكون الموضوع هو المرأة الحائض دون نفس المرأة ، وكذلك لو قلنا بان الموضوع في الاستصحاب هو لسان الدليل فان لسان الأدلة هو الحايض وعلى هذين لا رجوع إلى الاستصحاب والمرجع هي البراءة ، والنتيجة جواز الوطء أيضا ، وان قلنا بان الموضوع في الاستصحاب هو العرف وان الموضوع عندهم في المقام هي المرأة فيكون المرجع استصحاب الحرمة . ( 1 ) قد عرفت فيما سبق ان بناء العقلاء قد استقر على التمسك بالظهور ، والمراد من الظهور هو قالبيّة اللفظ للمعنى بحسب المتفاهم العرفي سواء كان ذلك المعنى هو الموضوع له اللفظ لغة واستمر على ذلك ، أو كان قد نقل إلى معنى غير معناه الأصلي ولكنه كان بحيث لا يفهم منه عند أهل العرف الا المعنى الثاني ، وإذا أريد به غير المعنى الثاني لابد من وجود صارف يصرف اللفظ عن المعنى العرفي ، أو كان دالا على المعنى الثاني لا للوضع بل لقرينة عامة توجب كونه قالبا للمعنى الثاني دون الأول ، كدلالة الامر عقيب الحظر على عدم الوجوب ، وكدلالة الامر في المعاملات