تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
اختلاف المقامات ( 1 ) .
شرح
واما على القاعدة الثانية المستفادة من الأخبار الواردة في المتعارضين وهي التخيير مطلقا أو بعد ملاحظة المرجحات والترجيح بأحد المرجحات لو كان وإلاّ فالتخيير - فهذه القاعدة مما لا تشمل الآيات بل تختص بخصوص الروايات المتعارضة ، لأن موردها سؤالا وجوابا مما يختص بالروايات دون الآيات ، كقوله يأتي عنكم الروايتان المتعارضتان فبأيهما اخذ ، وقوله في بعضها قد اختلف أصحابنا فيما رووا عنكم فيقول ( في بعضها : بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك ، ويقول في بعضها الآخر خذ بأعدلهما أو أشهرهما . . . إلى آخر الحديث المشتمل على المرجحات ، وهذه الروايات ظاهرة في أن المسؤول عنه هو تعارض الروايات ، وظاهر الجواب في قوله بأيهما اخذت أو خذ بأعدلهما هو خصوص تعارض الروايات أيضا ، ولا عموم فيها ولا اطلاق يشمل تعارض الآيات ، ففي تعارض الآيات القاعدة الأولى هي المحكّمة فقط ، وقد أشار إلى كون القاعدة الأولى هي المرجع في تعارض الآيات بقوله : ( ( فلا وجه لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الأصل . . . إلى آخر كلامه ) ) . وقد أشار إلى اختصاص القاعدة الثانية بالروايات بقوله : ( ( مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات ) ) . ( 1 ) لا شبهة في كون المرجع - أولاً - بعد التعارض في الآيات هو العمومات والاطلاقات ، فإن لم يكن عموم أو اطلاق فحينئذ يرجع إلى الأصول العملية ، فالرجوع إلى الأصول متأخر عن الأدلة اللفظيّة . إلاّ انه قد وقع الكلام في بعض المقامات في كون المرجع هو العموم أو الأصل للاختلاف في الصغرى ، وانه لا عموم ولا اطلاق مما يشمل المورد كما في الخاص الخارج عن عموم العام في زمان معين ، فبعد انقضاء ذلك الزمن فهل المرجع هو عموم العام أو استصحاب المخصّص ؟ مثل حرمة وطء الحائض في زمن النقاء بعد تعارض القراءتين وتساقطهما ، فهل يرجع فيه إلى العموم الدال على جواز وطء
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء