تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولو فرض جواز الاستدلال بها ، فلا وجه لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الأصل في تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجية في خصوص المؤدى ، بناءاً على اعتبارها من باب الطريقية ، والتخيير بينها بناءاً على السببية ، مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر الامارات ( 1 ) ، فلابد من الرجوع حينئذ إلى الأصل أو العموم ، حسب
شرح
في مقام التعارض في الاخبار وفي مقام الرد والاخذ هو الكلام المنزل من الله دون الكلام الذي هو كلام القرّاء . واما عن الاخبار الآمرة بالقراءة كما يقرأ الناس فغاية ما يستفاد منها هو جواز القراءة بالقراءات السبع وغيرها ، ولا ملازمة بين جواز القراءة بالقراءات وبين جواز الاستدلال بها ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ولا جواز الاستدلال بها ) ) أي بالقراءات ( ( وان نسب إلى المشهور تواترها لكنه مما لا أصل له ) ) . ولا يخفى انه بناءاً على تواترها فجواز الاستدلال بها مما لا اشكال فيه ولا يحتاج إلى دليل يدل عليه ، وانما يحتاج إلى ذلك حيث لا يكون هناك تواتر ، وقد عرفت انه لا تواتر ولم يثبت جواز الاستدلال بها أيضا ، وقد أشار إلى عدم ثبوته بحصر ما ثبت عنهم عليهم السّلام في جواز القراءة بالقراءات فقط ، وانه لا ملازمة بينه وبين جواز الاستدلال بها بقوله : ( ( وانما الثابت جواز القراءة بها ولا ملازمة بينهما ) ) . ( 1 ) هذه هي الجهة الثالثة ، ولا يخفى ان الكلام في هذه الجهة اما مبني على جواز الاستدلال بالقراءات أو فيما إذا كانت الروايات الواردة عن الأئمة عليهم السّلام مختلفة في حكاية قراءة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بناءاً على السببيّة أو الطريقية . وعلى كل فحاصل الكلام في هذه الجهة الثالثة : انه بعد جواز الاستدلال بها وصحة التمسك بما دلت عليه فإذا اختلفت القراءات بحيث يستلزم الاختلاف فيها اختلاف الحكم كما في يطهرن ويطّهرن بالتخفيف والتشديد ، كما عرفت في صدر هذه المسألة - فهل يعامل معها معاملة المتعارضين في الروايات المتعارضة من كون
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء