تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
الفصول ؟ أو لبنائهم على اصالة عدم القرينة وان الأصول الوجودية عند العقلاء كلها ترجع إلى الأصول العدمية كما يظهر من الشيخ الأعظم ؟ وتوضيح الحال : ان لازم ما يراه صاحب الفصول وما يراه الشيخ ان عند العقلاء بنائين : بناءاً على الاخذ بالظاهر في مقام العمل ، وبناء آخر على نفي ما ينافي هذا الظاهر إذا شك في وجوده ، ويكون بناؤهم العملي متأخرا عن بنائهم على نفي احتمال وجود القرينة ، لوضوح كون العمل على طبق ما هو الظاهر انما يكون بعد البناء على عدم هذا الاحتمال . واما على رأي المصنف فلا يكون للعقلاء بناءان بل بناء واحد ، وهو العمل على طبق الظهور حيث لا يصل كاشف أقوى منه ، وانه لا اثر عندهم للكاشف بوجوده الواقعي . وبعبارة أخرى : ان الأثر عندهم انما هو لما يصل إليهم ، واما غير الواصل فلا اثر له عندهم حتى يحتاج إلى بناءاً على رفعه ونفيه ، فالمنافي للظاهر بوجوده الواقعي لا قابلية له للمانعية حتى يحتاج إلى بناء منهم على عدم تأثير هذا المانع . وبعبارة أخرى : ان المانعية عندهم تلازم الوصول ، فالمنافي بوجوده الواقعي غير الواصل لا مانعية فيه حتى يحتاج إلى عدمها بالبناء على عدم المانع ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لكن الظاهر أنه معه ) ) أي انه مع احتمال وجود القرينة وعدم وصولها ( ( يبنى على المعنى الذي لولاها ) ) أي لولا القرينة ( ( كان اللفظ ظاهرا فيه ابتداء ) ) أي المرجع هو اصالة الظهور الذي هو ظهور بالفعل حيث لا قرينة ، ولو كانت القرينة واصلة لكان هناك ظهور آخر غيره ، فالمرجع لرفع هذا الاحتمال وعدم الاعتناء به هو اصالة الظهور ( ( لا انه يبنى عليه ) ) أي لا انه يبنى على التمسك بهذا الظهور ( ( بعد البناء على عدمها ) ) أي بعد البناء على عدم القرينة فان لازمه كون المرجع هو اصالة عدم القرينة .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 256 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء