المقطوع إجمالا انما هو محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة غير المحصورة ، بل الشبهة البدوية ، ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والاذن بالاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلا ، فما به التفصي عن المحذور فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا ، كما لا يخفى ، وقد أشرنا إليه سابقا ، ويأتي إن شاء الله مفصلا . نعم كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء ، لا في العلية التامة ، فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع عقلا ، كما كان في أطراف كثيرة غير محصورة ، أو شرعا كما في ما أذن الشارع في الاقتحام فيها ( 1 ) ، كما هو ظاهر كل شيء فيه
شرح
محفوظة ) ) فلذا ( ( جاز الاذن من الشارع ب ) ) ما يستلزم ( ( مخالفته ) ) أي مخالفة الحكم الواقعي ( ( احتمالا ) ) بل في مورد الفعلية غير الحتمية يجوز جعل ما يقطع معه بمخالفة الحكم الواقعي ، ولذا قال : ( ( بل قطعا ) ) .
( 1 ) حاصله : انه بعد ان كانت الفعلية في العلم الاجمالي بالنسبة إلى عنوان الطرف تعليقية لا حتمية ، فلا مانع من اجتماع فعليتين بحكمين في مورد واحد ، إحداهما تعليقية والأخرى حتمية ، سواء لزم من جعل الاذن مخالفة قطعية كما في موارد الشبهة غير المحصورة ، أو مخالفة احتمالية كما في موارد الشبهة البدوية .