حصوله ( 1 ) . نعم ربما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعا ، والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كل مورد ، فربما يدل على اختصاصه بقسم في مورد ، وعدم اختصاصه به في آخر ، على اختلاف الأدلة واختلاف المقامات ، بحسب مناسبات الاحكام والموضوعات ، وغيرها من الامارات ( 2 ) .
شرح
عدم حرمته ، ولا يعقل أيضا تقييده بشخص خاص كمثل كونه غير قطاع ، لوضوح ان الفرق بين القطاع وغيره في حصول القطع كثيراً للقطاع دون غيره ، اما بعد حصول القطع وتحققه فلا فرق بين القطع المتحقق له والقطع المتحقق لغيره ، فان ردع القطاع بعد تحقق القطع عنده كردع غيره يستلزم الخلف ، لأن عدم ترتب الحرمة على الخمر بعد القطع بان هذا المايع خمر يرجع اما إلى كون الخمر ليس موضوعا للحرمة ، وان الحرمة ليست مرتبة على الخمر ، وكلاهما خلف ، لفرض كون الخمر حراماً ، ويترتب على القطاع كغيره لوازم القطع من صحة مؤاخذته لو تجرى ولم يعمل بموجب قطعه ، بناءاً على حرمة التجري وعدم صحة مؤاخذته لو قطع بالعدم ، وعلى كل فلا فرق في القطع الطريقي بين القطاع وغيره بجميع ما للقطع من اثر سواء في طريقيته أو في صحة العقوبة على مخالفته .
( 1 ) حاصله : ان القطاع قد يلتفت إلى كونه قد حصل له القطع من جهة لا يحصل منها القطع لغيره ، الا انه لو التفت إلى ذلك فاما ان يحصل له التردد فيرتفع قطعه ، وحينئذ يخرج عن كونه قاطعاً ، واما ان لا يتردد لحسن ظنه بنفسه وانه يلتفت إلى ما لا يلتفت اليه غيره ، وحينئذ فالقطاع الحاصل له القطع من سبب لا يحصل منه القطع لغيره يرى أنه قد حصل له القطع من سبب يستلزمه وقد التفت له دون غيره .
( 2 ) هذا أحد الفوارق بين القطع الطريقي والموضوعي كما تقدم الفرق بينهما في قيام الامارات وانها تقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي كما عرفته مفصلا .