تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
فاعلم : أن البالغ الذي وضع عليه القلم ( 1 ) ، إذا التفت إلى حكم فعلي واقعي أو ظاهري ، متعلق به أو بمقلديه ، فإما أن يحصل له القطع
شرح
( 1 ) جعل المصنف المقسم للقسمة الآتية هو من وضع عليه القلم ، وعدل عما في الرسالة ، فان المكلف فيها هو المقسم ، لأنه قال فيها : المكلف إذا التفت . . . إلى آخر ما ذكره من التقسيم . اما البالغ فهو توضيحي لإغناء قوله من وضع عليه القلم عنه ، كما أن المكلف مغن عنه ، لوضوح ان المكلف ومن وضع عليه القلم لا يكونان الا للبالغ ، وقد ذكر المصنف وجه عدوله عن المكلف في حاشيته على الرسالة : من أن ظواهر مبادئ المشتقات هو الفعلي منها ، فمطابق المكلف هو المتلبّس بما هو تكليف بالفعل ، وفي بعض الاقسام الآتية ما لا يكون التكليف فيها فعلياً ، كالمكلف الذي ينتهي امره إلى البراءة العقلية منها والنقلية ، فإنه لا تكليف فعلي في مقامها ، لوضوح عدم كون التكليف في المورد الذي لا دليل عليه بالغاً مرتبة البعث والزجر ، إذ لا يعقل البعث والزجر إلاّ لمن يمكن منه الانبعاث والانزجار ، وحيث المفروض انه لا وصول للتكليف بنحو من انحاء الوصول والانبعاث والانزجار يستحيل من المجهول المطلق ، فلا يعقل في مثل هذا بلوغ التكليف لمرتبة الفعلية التي هي مرتبة البعث والزجر ، ولابد من كونه في مثلها انشائياً لا فعلياً . ولا يقول قائل : ان من وضع عليه القلم أيضاً كذلك لظهوره في من وضع عليه قلم التكليف الفعلي . فإنّا نقول : ان الظاهر من وضع القلم هو المرحلة الأولى من وضعه ، وأول مرحلة لوضع القلم هو التكليف في مرحلة جعل القانون . والمسلم ان وضع القلم يصح ان يراد منها مرحلة جعل القانون لا وضع القلم عليه ، فان الظاهر منها كالظاهر من المكلف ، لان مرحلة جعل القانون ليس وضعاً
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 4 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء