شرح
الثلاث ، فإنه على ذلك لا يجوز الاقتصار على الأقل من العدد المتقيد به الحكم ، لكن عدم الاكتفاء به ليس للدلالة المفهومية بل لعدم الإتيان بما قد كان المنطوق مقيداً به .
وبعبارة أخرى : انه انما لا يكتفى بالأقل لعدم الاتيان بما امر به من العدد ، واما الزيادة فحيث انها قد كان العدد المحدد به الحكم بالنسبة إليها لا بشرط فلا بأس بالزيادة ، وقد أشار إلى أن عدم الاكتفاء بالأقل في هذا اللحاظ من المنطوق لا من
المفهوم بقوله : ( ( كما أن قضية التقييد بالعدد منطوقاً . . . إلى آخر الجملة ) ) .
الثالث : ان يكون ملحوظاً بشرط لا من حيث الزيادة أو النقيصة كالعدد في الركعات ، فان العدد في الركعات كما لا يكون من الامتثال الاتيان بالناقص كذلك مما يضربا بالامتثال زيادة الركعات على عددها المحدد به الحكم ، وكما أن الاتيان بثلاث ركعات مقتصراً عليها في الظهر مضر كذلك الاتيان بخمس ركعات مضر بالامتثال ، ولكن نفي الزيادة لا للمفهوم بل لقيام الدليل الخاص على ذلك .
الرابع : ان يكون العدد ملحوظاً لا بشرط من حيث الزيادة والنقيصة كالتسبيحات الثلاث إذا قلنا بالاكتفاء بالواحدة منها .
ولا يخفى أيضاً ان الاكتفاء بالأقل انما هو لدلالة الدليل الخاص على ذلك ، وإلاّ فظاهر التقييد بالثلاث عدم الاكتفاء بما دونها .
واما لحاظ العدد لا بشرط من حيث النقيصة وبشرط لا من حيث الزيادة فليس له مثال في الشرعيات على ما يقال .
وقد تبين انه فيما لحظ فيه بشرط لا سواء كان من حيث النقيصة فقط أو من حيث الزيادة فقط أو من حيث النقيصة والزيادة معاً ، فان عدم الاكتفاء بالأقل فللدلالة المنطوقية ، وعدم صحة الامتثال فيما إذا جاء بالزايد فإنما هو لدلالة الدليل الخاص على ذلك ، وليس من الدلالة المفهومية ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وكيف كان فليس عدم الاجتزاء بغيره . . . إلى آخر الجملة ) ) .