تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ثم لا يخفى ان ما ذكر من حيث صحة الاتيان بالأقل أو الأكثر أو عدم صحة الاتيان بهما أو بأحدهما فيما إذا علم حال لحاظ العدد في تقييد الحكم به ، واما إذا لم يعلم فهل الظاهر أن التقييد بالعدد يقتضي البشرط لائية من حيث النقيصة والزيادة ، أو من حيث النقيصة فقط ، أو من حيث الزيادة فقط ، أو انه لا بشرط من الطرفين ؟ والظاهر أنه من حيث النقيصة فالقاعدة تقتضي البشرط لائية لأنه لم يأت بالعدد المطلوب الذي قيد به الحكم المنطوقي . واما من حيث الزيادة فالقاعدة تقتضي اللا بشرطية فيه إذا كان الامتثال تدريجياً ، فان الامتثال يتحقق بمجرد اتيان المقدار المنطوقي ، وبعد تحقق الامتثال لا يضر به الاتيان بالزايد ، بل هو من قبيل ضم الحجر إلى الانسان . واما لو كان الامتثال دفعياً فإن كان غير ارتباطي فأيضاً ينبغي ان لا يكون مضراً . واما لو كان ارتباطياً فالقاعدة أيضاً تقتضي ذلك ، لان الارتباطية انما هي بين الاجزاء التي امر بها دون الزايد عليها كما لا يخفى ، والله العالم . وقد تبين مما ذكرنا ان ظاهر هو التقييد بالعدد هو الانتفاء عمّا دون المقدار المذكور في المنطوق ، ولكنه ليس من الدلالة المفهومية ، والانتفاء عمّا هو الزايد من العدد المذكور وان كان من المفهوم إلاّ انه لا دلالة للتقييد بالعدد المذكور في المنطوق على انتفاء سنخ الحكم عنه ، وانتفاء شخص الحكم عنه ليس من المفهوم .