تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
اختصاص الحكم به ، وفائدة التحديد بها كسائر أنحاء التقييد ، غير منحصرة بإفادته كما مرّ في الوصف ( 1 ) .
شرح
كما مرّ والى هذا أشار بقوله : ( ( واما إذا كان بحسبها ) ) أي بحسب القواعد العربية ( ( قيداً للموضوع مثل سر من البصرة إلى الكوفة فحالها ) ) أي فحال هذه الغاية ( ( حال الوصف في عدم الدلالة ) ) على انتفاء سنخ الحكم عما عدا المغيّى بها ( ( وان كان تحديده ) ) أي الموضوع ( ( بها ) ) أي بالغاية ( ( بملاحظة حكمه وتعلق الطلب به ) ) أي بملاحظة الحكم الشخصي والطلب الخاص المتعلق به ( ( وقضيته ) ) أي وقضية تحديد الموضوع بالغاية وان كان بملاحظة الحكم والطلب المتعلق به الا انه هو الحكم الشخصي دون سنخ الحكم فلا يقتضي ( ( الا عدم الحكم فيها ) ) أي في هذه الملاحظة ( ( الا بالمغيّى ) ) وانتفاء هذا الحكم الشخصي عن غير المغيّى ( ( من دون دلالة لها ) ) أي لهذه الملاحظة ( ( أصلاً على انتفاء سنخه ) ) اي سنخ الحكم ( ( عن غيره ) ) أي عن غير هذا الموضوع المحدود . ( 1 ) لا يخفى ان القائلين بثبوت مفهوم الغاية مطلقاً استدلوا عليه بمثل ما استدلوا على دلالة الوصف على المفهوم ، وحيث انا نقول بالتفصيل وان الغاية إذا كانت قيداً للحكم كان للقضية مفهوم ، فلذلك جعل أدلتهم في النحو الذي قلنا بعدم الدلالة فيه على المفهوم ، وهو ما إذا كانت الغاية من قيود الموضوع . وعلى كل فقد استدلوا على كون الغاية دالة على المفهوم ، بأنها موضوعة لبيان سنخ الحكم عما عدا المغيّى . ويرد عليه : ان الغاية إذا كانت من قيود الموضوع فلا يتبادر منها ذلك ، ولم ينص أهل اللغة على إفادتها المفهوم لو كان قول اللغوي حجة لإفادة الوضع ، فان الغاية التي هي من قيود الموضوع لا يزيد على إفادة وصف مقيد ومحدد للموضوع ، وقد عرفت عدم وضع للدلالة على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم بانتفائه ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لعدم ثبوت وضع لذلك ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 51 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء