شرح
- الأول : دلالة القضية الغائية على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم عما عدا الغاية مطلقاً وهو المنسوب إلى المشهور .
- الثاني : عدم دلالة القضية على الانتفاء مطلقاً ، وهو المنسوب إلى السيد والشيخ .
- الثالث : التفصيل وهو مختار المصنف ، في أن الغاية ان كانت غاية للحكم دلت على المفهوم وانتفاء سنخ الحكم ، وان كانت غاية للموضوع فليس لها دلالة على الانتفاء فلا مفهوم لها ، وقد أشار إلى التفصيل بقوله : ( ( والتحقيق . . . إلى آخر كلامه ) ) .
وتوضيحه : ان الغاية في القضية ربما تكون بحسب القواعد العربية المتبعة غاية وقيداً للحكم كقوله كل شيء حلال لك من النساء والطيب حتى تعقد الاحرام ، وعبارة المتن خالية عن قيد لك ، وسيأتي في باب الاستصحاب ان قوله كل شيء حلال حتى تعرف أو كل شيء طاهر حتى تعلم فيه اشكال ، من حيث كون الغاية فيه غاية للحكم أو الموضوع ، فلذلك زدنا قيد لك ، فإنه مما لا اشكال فيه عندهم انه قيد للحكم دون الموضوع .
وعلى كل فالغاية المتصلة بالحكم بعد تمام موضوعه فان ظاهرها في القواعد العربية كونها قيداً للحكم كالمثال المذكور ، وإذا كانت متصلة بالموضوع فظاهر القواعد العربية انها من قيوده لا من قيود الحكم ، وإذا كانت الغاية قيداً للحكم فلابد من ارتفاعه بارتفاع غايته وقيده ، ولازم هذا انتفاء الحكم عما عدا المغيّى .
فان قلت : ان المنشأ شخص الحكم وتقييده لا يقتضي الا ارتفاعه لا ارتفاع سنخ الحكم ، وقد عرفت ان المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم لا شخصه .
قلت : لا شبهة في أن المنشأ هو شخص الحكم ، لان الحكم المنشأ هو الحكم المضاف إلى موضوع ما فإنه من الأمور النسبية التعلّقية ، فتصوره تصور ما هو مضاف ومقيد فتشخصه لا ينفك عنه ، والمنشأ هو هذا الحكم المتشخص المضاف إلى شيء