أولا ( 1 ) ؟ فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد والشيخ ، عدم الدلالة عليه .
والتحقيق : إنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ، كما في قوله : كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام ، وكل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها ، لانسباق ذلك منها ، كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلا لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الغاية ربما تكون لتحديد المسافة كقولنا سار الجيش ستين فرسخاً من البصرة إلى الكوفة ، وربما تكون لتحديد السير كقولنا سار الركب إلى أن كلّت اباط الإبل ، وثالثة يكون المراد من الغاية متلّوها الذي هو قيد للحكم أو الموضوع والظاهر أن
محل الكلام في الدلالة على المفهوم وعدمه هو المعنى الثالث .
ثم لا يخفى ان البحث في هذا الفصل المعقود للغاية في موردين :
الأول : في دلالتها على المفهوم وعدمه .
الثاني : في أن الغاية هل هي داخلة في المغيّى أو لا ؟ أي ان متلّو الغاية هل يكون مشمولاً للحكم المنطوقي أو خارجاً عنه وقد أشار اليهما ، فأشار إلى كونها دالة على المفهوم أولاً بقوله : ( ( هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ) ) أو لا ؟ وأشار إلى كون الغاية داخلة في المغيا أولا بقوله : ( ( بناءاً على دخول الغاية في المغيا ) ) لأنه بناءاً على دخولها في المغيا تكون داخلة في المنطوق ، ويكون الكلام في دلالة القضية الغائية على انتفاء الحكم عما بعد الغاية وعدم الدلالة ، وبناءاً على خروج الغاية عن المغيا تكون خارجة عن المنطوق وتكون مما تدل القضية الغائية على انتفاء الحكم عنها بناءاً على دلالتها على المفهوم ، ولذا قال : ( ( أو عنها وبعدها بناءاً على خروجها ) ) .
( 2 ) الأقوال في المسألة ثلاثة :