فصل
هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية ، بناءاً على دخول الغاية في المغيّى ، أو عنها وبعدها ، بناءاً على خروجها
شرح
وبعد الإحاطة بما ذكرناه يظهر بوضوح عدم صحة هذا التفصيل من التقريرات ، لأنه ان كان الوصف علة مستقلة ومنحصرة لثبوت الحكم من دون دخالة لأضافته للموضوع ، فلا فرق بين الوصف المساوي والأعم والافتراق من جانب الوصف والموصوف ، ويدل على انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف وهو من انتفاء سنخ الحكم بناءاً على دلالته على المفهوم ، ولا فرق بين الأقسام الثلاثة أصلاً وان كان الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم لموضوعه ، وان انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ليس من الدلالة المفهومية ، فكما يخرج عن محل النزاع الوصف المساوي والأعم من موصوفه لكون انتفاء الحكم فيه بانتفاء الموضوع لا للمفهوم ، كذلك يخرج مورد افتراق الوصف والموصوف عن محل النزع أيضاً لنفس العلة المذكورة ، ولا يكون انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه من الدلالة المفهومية فلا وجه للتفصيل بين المساوي والأعم ومورد الافتراق من جانب الوصف والموصوف ، والى هذا أشار بقوله : ( ( فلا وجه في التفصيل بينهما ) ) أي بين الوصف المساوي والأعم مطلقاً ( ( وبين ما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ) ) والموصوف كالإبل المعلوفة ( ( بأنه لا وجه للنزاع فيهما ) ) أي في الوصف المساوي والأعم ( ( معللاً ) ) لخروجها عن محل النزاع ( ( بعدم الموضوع ) ) عند انتفاء الوصف المساوي والأعم ، ولكنه مع هذا التعليل ذكر ( ( استظهار جريانه ) ) أي جريان النزاع عن ( ( بعض الشافعية فيه ) ) أي في مورد الافتراق من جانب الوصف والموصوف ، وكلامه هذا ظاهر في الفرق بينهما وبين مورد الافتراق من الوصف والموصوف ، وقد عرفت عدم الفرق بينهما ، فاما ان تدخل الانحاء الثلاثة جميعها في محل النزاع ، واما ان تخرج كلها عنه .