تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
استفادة العلية المنحصرة منه . وعليه فيجري فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا ، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ( 1 ) ،
شرح
الافتراق من جانب الموصوف كما في الغنم المعلوفة بقوله : ( ( انه لا شبهة في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ) ) وهذه العبارة تشمل القسمين الأخص مطلقاً ومورد الافتراق من جانب الموصوف ، وقد أشار بقوله : ( ( وأما في غيره ففي جريانه اشكال ) ) إلى أن مورد الافتراق من جانب الوصف والموصوف كالإبل المعلوفة الأظهر عدم جريان النزاع فيه ، ولذا قال : ( ( أظهره عدم جريانه ) ) والى ان بعض الشافعية يقول بدخوله في محل النزاع بقوله : ( ( وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية حيث قال قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل جريانه فيه ) ) وقوله : ( ( جريانه فيه ) ) هذا فاعل يظهر : أي يظهر جريان النزاع في معلوفة الإبل . ( 1 ) قد عرفت ان انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع ليس من محل النزاع ، ولكن يمكن ان يكون وجه قول بعض الشافعية بدلالته في الغنم السائمة زكاة على انتفاء الزكاة عن معلوفة الإبل هو استفادة كون السوم علة مستقلة منحصرة للحكم ، فإنه إذا كانت العلة المستقلة المنحصرة للحكم هو السوم فلا بد من دلالة ذلك على انتفاء الزكاة عن الإبل المعلوفة . والفرق بين هذا وبين القول بالمفهوم في الأخص مطلقاً هو انه في الأخص مطلقاً الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم للموضوع ، وفي هذا الوصف علة منحصرة للحكم من دون مدخلية اضافته إلى الموضوع ، فإذا كان الوصف هو العلة المستقلة المنحصرة للحكم من دون دخالة اضافته إلى الموضوع ، فتكون القضية دالة على المفهوم في حال انتفاء الموضوع ، ويكون من انتفاء سنخ الحكم لعدم دخالة الموضوع في الحكم أصلاً ، وعلى هذه الاستفادة فيكون انتفاء الحكم في الوصف المساوي كالمتعجب والوصف الأعم من موصوفه كالماشي عند انتفاء الوصف كما في الحيوان
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 44 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء