شرح
العملية الافراد تكون قد خرجت قطعاً اما بالتخصيص أو بالنسخ ، فلا ثمرة عملية على هذا وتختص الثمرة بكونها علميّة .
فإنه على التخصيص يكون الخاص خارجاً عن حكم العام رأساً ، والمراد بالإرادة الجدية هو ما عدا الخاص .
وعلى النسخ يكون الخاص خارجاً عن العام من حين ورود الخاص .
وقد يكون بعد حضور وقت العمل ، وعلى هذا الفرض يكون الخاص على التخصيص أيضاً غير مراد من أول الأمر بالإرادة الجدية فهو خارج من رأس .
وعلى النسخ يكون الخاص خارجاً من حين ورود الخاص ، وأما قبله فهو مراد بالإرادة الجدية كالافراد الباقية ، وهنا تترتب الثمرتان العلمية والعملية .
وأخرى يدور الامر في التخصيص أو النسخ بينهما بان يكون على التخصيص يكون الخاص مخصصاً للعام ، وعلى النسخ يكون العام ناسخاً للخاص ، وذلك فيما إذا تقدم الخاص وتأخر العام ، وفي هذا تكون الثمرة علمية وعملية سواء كان قبل حضور وقت العمل أو بعده ، فان الخاص على التخصيص يكون غير مراد بالإرادة الجدية من العام ، ويثبت للخاص حكمه الذي تضمنه الدليل الدال على التخصيص ، فإذا ورد - مثلاً - لا تكرم فساق العلماء ثم ورد أكرم العلماء ، فإنه بناءاً على التخصيص يكون المراد بالإرادة الجدية في وجوب اكرام العلماء هو ما عدا فساقهم ، ويبقى حكم الفساق منهم على الحرمة . واما على النسخ فإنه يرتفع حكم الخاص ويكون الواجب اكرام حتى فساقهم .
ومثله ما إذا كان بعد حضور وقت العمل فإنه بناءاً على التخصيص يكون المراد بالعام ما عدا الخاص فيجب ان يكون وجوب الاكرام مختصاً بغير الفساق ، واما الفساق فحكمهم حرمة الاكرام ، وبناءاً على النسخ يكون حرمة اكرام الفساق حكماً مراداً واقعاً إلى زمان ورود العام الناسخ له ، وبعده يجب اكرام الفساق من العلماء كما يجب اكرام غير الفساق منهم .