تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولا بأس بصرف الكلام إلى ما هو نخبة القول في النسخ ( 1 ) ، فاعلم أن النسخ وإن كان رفع الحكم الثابت إثباتا ، إلا أنه في الحقيقة دفع الحكم
شرح
ظهور الخاص في الدوام والاستمرار وان كان بالاطلاق ، لأنه لازم الاخذ بعموم العام الوضعي النسخ والاخذ بظهور الخاص الاطلاقي التخصيص ، فيتقدم الظهور الموجب للتخصيص لشهرته على الظهور الموجب للنسخ لندرته ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والا فلا يتعين له ) ) أي وان لم نبن على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بان بنينا على جوازه قبل حضور وقت العمل فلا يكون الخاص متعيناً للنسخ ، ولذا قال : ( ( فلا يتعيّن له ) ) أي للنسخ ( ( بل يدور امره بين كونه مخصصاً وناسخاً في الأول ) ) أي فيما إذا ورد العام وتأخر الخاص وكان قبل حضور وقت العمل فإنه مع جواز النسخ قبل حضور وقت العمل يكون النسخ كالتخصيص كلاً منهما محتملاً ( ( ومخصصاً ومنسوخاً في الثاني ) ) وهو ما إذا ورد الخاص ثم ورد العام قبل حضور وقت العمل بالخاص فإنه يحتمل ان يكون الخاص مخصصاً للعام وبياناً متقدماً له ، ويحتمل ان يكون العام ناسخاً له وهو منسوخ بالعام ( ( الا ان الأظهر كونه مخصصاً ) ) في كلا الموردين لما عرفت انه كلما دار الامر بين النسخ والتخصيص يتقدم التخصيص على النسخ ( ( وان كان ظهور العام في عموم الافراد ) ) لكونه وضعياً ( ( أقوى من ظهور الخاص في الخصوص لما أشير اليه من تعارف التخصيص وشيوعه وندرة النسخ جداً في الاحكام ) ) فلابد من تحقيق الحال في النسخ ليتضح انه هل يجوز قبل حضور وقت العمل أم لا ؟ ولذا عقبة بتحقيق النسخ . ( 1 ) لا يخفى ان للقوم كلامين : الأول في الورود بعد حضور وقت العمل فإنهم بنوا على لزوم كون الوارد بعد حضور وقت العمل ناسخاً ، ولم يقيّدوه فيما إذا كان العام متقدماً بان يكون الحكم فيه لبيان الحكم الواقعي للافراد الخارجة عنه بالخاص ، وقد عرفت انه لابد في كون الخاص ناسخاً من ذلك ، لأنه فيما إذا لم يكن الحكم في العام لبيان الواقع بل كان بداعي ضرب القاعدة مثلاً فلا مانع من أن يكون الخاص
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء