تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
يدور بين كونه مخصصا وناسخا في الأول ، ومخصصا ومنسوخا في الثاني ، إلا أن الأظهر كونه مخصصا ، وإن كان ظهور العام في عموم الافراد أقوى من ظهور الخاص في الخصوص ، لما أشير اليه من تعارف التخصيص وشيوعه ، وندرة النسخ جدا في الاحكام ( 1 ) .
شرح
شرط النسخ فيهما وهو الورود بعد حضور وقت العمل ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ثم إن تعيّن الخاص للتخصيص إذا ورد . . . إلى آخر الجملة ) ) . وأشار إلى السبب في الحمل على التخصيص وعدم جواز كونه ناسخاً انما هو لعدم شرط النسخ فالتعيين للتخصيص انما هو لعدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ عندهم بقوله : ( ( انما يكون مبنيّاً على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ) ) . ( 1 ) بناءاً على ما سيأتي من التحقيق من جواز النسخ قبل حضور وقت العمل بالمنسوخ ، ففي الأول وهو ما إذا ورد العام وتأخر الخاص وكان قبل حضور وقت العمل بالعام فكما يمكن ان يكون الخاص مخصصاً للعام كذلك يحتمل كونه ناسخاً للعام ، وفي الثاني وهو ما إذا ورد الخاص وتأخر العام ولكنه كان قبل حضور وقت العمل الخاص فكما يحتمل ان الخاص مخصص للعام كذلك يحتمل ان يكون العام ناسخاً للخاص ، ولكنه في هذين الموردين مما يدور الامر بين النسخ والتخصيص ، وقد عرفت انه كلما دار الامر بين النسخ والتخصيص فيما إذا شك في كون الخاص قد جاء مخصصاً أم لا ، فالبناء على تقديم احتمال التخصيص على النسخ لشهرة التخصيص وندرة النسخ ، وان الظهور في التخصيص وان كان اطلاقياً فهو مقدم على الظهور في النسخ وان كان وضعياً ، وان كان لولا هذه الشهرة في جانب التخصيص والندرة في جانب النسخ لكان ظهور العام في العموم الافرادي أقوى من ظهور الخاص في الدوام والاستمرار ، لان الأول وضعي والثاني اطلاقي ، فإذا تقدم الخاص وتأخر العام فظهور العام في عمومه الافرادي وان كان وضعياً لا يتقدم على