تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ثم إن الظاهر عدم لزوم الفحص عن المخصص المتصل ، باحتمال أنه كان ولم يصل ، بل حاله حال احتمال قرينة المجاز ، وقد اتفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقا ، ولو قبل الفحص عنها ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت ان وجوب الفحص على مختار المصنف انما هو لكون العام واقعا في معرض التخصيص ، ومن الواضح ان معرضية العام للتخصيص بالمتصل تنتهي بانتهاء التخاطب فلا وجه لوجوب الفحص عن المخصص المتصل ، بعد ان كان العام الواصل الينا خاليا عن التخصيص المتصل . نعم غاية ما يمكن ان يقال : انه هناك احتمال انه كان تخصيص متصل ولم يصل الينا . ولكنه [ لا وجه لأن يكون هذا الاحتمال ] موجبا للفحص بعد ان كان العام خارجا عن معرضية التخصيص بالمتصل ، وهذا الاحتمال منفي ببناء العقلاء على عدم الاعتناء به ، وحال هذا الاحتمال حال احتمال القرينة على المجاز [ حيث يتم بناء العقلاء على ] الاخذ بالحقيقة وبما وضع له اللفظ إلى أن تثبت القرينة على المجازية ، واحتمال [ وجود القرينة على المجاز ] ولكنها لم تصل الينا منفي ببناء العقلاء على اصالة الحقيقة ، وعلى نفي احتمال القرينة على المجاز ، والاخذ بالحقيقة من دون فحص عن القرينة إذ لم تصل مع الكلام . ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وقد أنفقت كلماتهم ) ) على استقرار بناء العقلاء ( ( على عدم الاعتناء به ) ) أي باحتمال القرينة ( ( مطلقا ولو قبل الفحص عنها ) ) وقد علمت حال احتمال المخصص المتصل كاحتمال وجود القرينة على المجاز .