تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وان كان متصلاً كأن قال أكرم العلماء الا الفساق فلا يكون العام حجة فيه على تفصيل أيضاً يأتي التنبيه عليه في الفصل الآتي بالنسبة إلى الشبهة المصداقية ، والى هذا أشار اليه بقوله : ( ( لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص ) ) كالعدول فإنهم مما علم عدم دخولهم في المخصص قطعاً والعام في العدول حجة ( ( مطلقاً ولو كان المخصص متصلاً ) ) كأن يقول أكرم العلماء الا الفساق فلا شبهة في كونه حجة في العدول من العلماء ، وأيضاً العام حجة في ( ( ما احتمل دخوله فيه أيضاً ) ) أي احتمل دخوله في المخصص كمرتكبي الصغاير فإنه يحتمل دخوله في المخصص وهو الفساق ، وفي هذا فالعام أيضاً حجة فيه ( ( إذا كان ) ) المخصص ( ( منفصلاً ) ) بأن يرد لا تكرم فساق العلماء في كلام آخر بعد تمامية أكرم العلماء ( ( كما هو المشهور بين الأصحاب ) ) أي الامامية ( ( بل ) ) العامة أيضاً لأنه ( ( لا ينسب الخلاف الا إلى بعض أهل الخلاف ) ) كما ينسب إلى أبي ثور . وهذا هو القول الثاني وهو كون العام ليس بحجة في الباقي مطلقاً متصلاً كان أو منفصلاً بعد ورود التخصيص عليه وهو المنسوب إلى أبي ثور . القول الثالث : التفصيل بين كون المخصص متصلاً كأن يقول : أكرم العلماء الا الفساق فيكون العام حجة في الباقي ، وبين كونه منفصلاً فلا يكون العام حجة فيما بقي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وربما فصّل بين المخصص المتصل . . . إلى آخر الجملة ) ) . وحيث لم يشر المصنف إلى وجهه فلا بأس بالإشارة اليه ، اما وجه كونه ليس بحجة فيما بقي إذا كان المخصص منفصلاً فلما يأتي من احتجاج النافي مطلقاً من كون العام بعد ورود تخصيصه بالمنفصل تتعدد المجازات وتعيين الباقي ترجيح بلا مرجح ، واما كونه حجة في الباقي فيما إذا كان متصلاً فلانعقاد ظهور للعام في الباقي ، وحيث انه في كونه حجة فيما إذا كان متصلاً موافق للمختار ، فالجواب عنه ينحصر ببطلان