تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مراتب الخصوصيات ، وتعيين الباقي من بينها بلا معين ترجيح بلا مرجح ( 1 ) .
شرح
القول بعدم حجيته في الباقي فيما إذا كان المخصص منفصلاً ، وانه حجة في الباقي وان كان المخصص منفصلاً وسيأتي التعرض له في ردّ النافي مطلقاً ، ولعله لذلك لم يذكر المصنف وجه احتجاج هذا المفصّل . ( 1 ) توضيحه : ان العموم قد وضع للدلالة على استيعاب جميع افراد المدخول فإذا خصص المدخول فلازمه عدم استعمال العموم فيما وضع له وهو جميع افراد المدخول ، ويكون استعماله فيما عدا جميع الافراد من المجاز وهنا مراتب متعددة واستعماله في كل واحد منها هو من المجاز المحتاج إلى قرينة معينة ، لما هو معلوم ان المجاز بعد القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي يحتاج إلى قرينة معينة ، وحيث انه ليس في الكلام قرينة معينة لاحد المراتب ، وليس فيه الا المخصص وهو قرينة صارفة عن استعمال العموم في معناه الحقيقي لخروج الخاص عنه بواسطة المخصص ، ولا قرينة تعين ان العام بعد خروج الخاص قد استعمل في أي مرتبة من المراتب وفي أي مجاز من المجازات ، والمرتبة الباقية وهي ما عدا الخاص مرتبة من المراتب ومجاز من المجازات ولا قرينة معيّنة تعيّنه ، فتعينه بخصوصه من غير معين ترجيح بلا مرجح ، مثلاً إذا ورد أكرم كل عالم ثم ورد لا تكرم الفاسق فان لفظ كل قد وضعت لاستيعاب جميع افراد العالم ، وبعد تخصيصه بالفاسق لم تستعمل فيما وضعت له وهو جميع افراد العالم وبقى استعمالها مردداً بين جميع افراد العالم من العادل ومرتكب الصغاير أو خصوص العادل ، ولا قرينة تعيّن ما يعم العادل ومرتكب الصغاير ، لان الفاسق بعدما اخرج مرتكب الكباير عن العالم قد كان قرينة صارفة عن استعمال ( كل ) في جميع افراد العالم ، وليس هو قرينة معيّنة على المراد من العالم بعد اخراج مرتكب الكبيرة عنه ، فيبقى العام مردداً بين المراتب ، وكل مرتبة منها استعمال العموم فيها مجاز لأنها ليست هي جميع افراد العالم ، فترجيح
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 103 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء