تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لكن دلالته على العموم وضعا محل منع ، بل إنما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة أخرى ، وذلك لعدم اقتضائه وضع اللام ولا مدخوله ولا وضع آخر للمركب منهما ، كما لا يخفى ، وربما يأتي في المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام ( 1 ) .
شرح
هذه المرتبة الأخيرة ، فلو فرضنا عدم دلالته على الاستغراق وعدم الاطلاق لوجب الاقتصار على الثلاثة بخلاف المفرد المحلى باللام فإنه يدل على الاستغراق مما فوق الواحد إلى جميع الافراد ، فلو فرضنا عدم الدلالة على الاستغراق وعدم الاطلاق لوجب الاقتصار على الواحد ، وفي الجمع يجب الاقتصار على أول ما يصدق عليه الجمع . ( 1 ) حاصله : ان كون المحلى باللام - مفرداً كان أو جمعاً - دالاً على الاستيعاب فيما يراد من مدخوله ممنوع ، بل لا دلالة للمحلى باللام على الاستغراق والاستيعاب أصلاً ، لأن اللام لم توضع للدلالة على الاستيعاب كما وضعت ( كل ) لذلك ، بل اللام اما موضوعة لتعريف الجنس كما يدعيه المشهور ، أو انها لمحض التزيين على رأي المصنف كما سيعرج به في المطلق والمقيد ولم يثبت وضع اللام للاستيعاب ، فإذا لم يكن للام وضع لذلك ، ومدخول اللام اما المفرد فهو موضوع للطبيعة المهملة ، واما الجمع فهو أيضاً لطبيعة الجمع المهملة التي أول مراتبها في الاثنين أو الثلاثة ، فلا دلالة للمدخول على الاستغراق والاستيعاب ولا وضع للمركب غير وضع مفرداته وهو اللام والمدخول ، فإذاً لم تكن اللام موضوعة له ولا مدخولها ، فلا دلالة للمحلى باللام على الاستيعاب ، ويتوقف إفادة الاستيعاب على جريان مقدمات الحكمة لإفادة الاستيعاب ، وعدم تقييد المدخول بقيد أو قرينة أخرى لفظية كقوله أكرم العلماء جميعاً أو أكرم العالم من غير استثناء واحد منهم ، والى هذا أشار بقوله : ( ( محل منع بل انما يفيده . . . إلى آخر الجملة ) ) ، وقد أشار إلى الدليل على عدم دلالة المحلى على الاستيعاب بقوله : وذلك لعدم اقتضائه وضع اللام . . . إلى آخر كلامه ) ) .