شرح
قصوراً فسيأتي انه يسقط الامر في العباديات فضلا عن التوصليات ، والى هذا أشار بقوله : ( ( واما عليه ) ) : أي على الامتناع ( ( وترجيح جانب النهي فيسقط به ) ) : أي بالمجمع ( ( الامر مطلقا ) ) : أي مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا ( ( في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له ) ) : أي للامر التوصلي غير العبادي .
واما على الامتناع وترجيح جانب النهي في العبادات فالاتيان بالمجمع لمتعلق الامر العبادي ومتعلق النهي كالصلاة في الدار المغصوبة هو على ثلاثة أقسام لأنه :
- اما ان يأتي به مع الالتفات إلى الحرمة .
- أو مع عدم الالتفات إليها تقصيرا .
- أو مع عدم الالتفات إليها قصوراً .
اما مع الالتفات إليها فلا تصح عبادة ولا يسقط الامر المتعلق بالصلاة بهذا الاتيان فلا يقع امتثال ولا يسقط امر ، لأن تحقق الامتثال بالمأتي عبادة يتوقف على قصد امتثال الامر وكونه مما يمكن ان يتقرب به ، ولا يعقل على الامتناع وترجيح جانب النهي مع الالتفات ان يحصل من الملتفت قصد امتثال الامر باتيان هذا المجمع الذي يعلم أنه منهي عنه ولا امر به ، ولا يعقل أيضا ان يتأتى من الملتفت قصد القربة من غير ناحية الامر ، كالاتيان بداعي حسنه أو محبوبيته ، لأن المفروض سراية النهي والمبغوضية الغالبة على محبوبيته وجهة القبح على ما فيه من الحسن فلا يكون المجمع مما يمكن ان يتقرب به ، فالجهتان اللتان يتوقف عليهما كون الفعل عبادة مفقودتان مع الالتفات ، إذ لا يتأتى من المكلف قصد الامتثال للامر وليس ما يأتي به قابلا للتقرب ، إذ لا يعقل بالمبغوض لأن المبغوض للمولى مبعّد عنه فكيف يقصد التقرب اليه بما يبعّد عنه .
واما مع عدم الالتفات اليه تقصيرا فحيث ان المقصر بحكم العامد ، والفرق بينهما ان العامد ملتفت إلى توجه النهي اليه ، والمقصّر غير ملتفت إلى توجه النهي اليه ، الا انهما معا مشتركان في استحقاق العقاب على المأتي به ، لأن عدم العلم عن تقصير