تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
العبادات ) ) وانما قيده بداعي الامر لبيان أخص صور الامتثال في العبادات ، فإنه سيأتي في بعض الصور على الامتناع أيضا يصح وقوعها عبادة ومسقطة للامر وان لم تكن امتثالاً للامر ، بناءاً على تزاحم المقتضيات في غير المرتبة الفعلية . وبناءاً على عدم تزاحمها في تلك المرتبة واختصاص تزاحمها في خصوص المرتبة الفعلية فإنه يصح وقوعها بقصد امتثال الامر أيضا ، وحينئذ يكون الفرق بين الجواز والامتناع في بعض الصور وهي صورة الالتفات أو ما هو بحكمه ، هذا على الجواز . واما على الامتناع فان قلنا بترجيح جانب الامر فيصح الاتيان بالعبادة المجتمعة مع متعلق النهي بقصد امتثال الامر ، ولا يتحقق عصيان في الاتيان بالمجمع لسقوط النهي . وهذا هو الفرق بين القول بالجواز وبين القول بالامتناع وترجيح جانب الأمر ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الامر ) ) : أي حال الامتناع وترجيح جانب الأمر كحال الجواز في حصول الامتثال باتيان المجمع بداعي الامر ، إلاّ ان الفرق بينهما انه على الامتناع وترجيح جانب الامر لا معصية باتيان المجمع ولذا قال : ( ( الا انه لا معصية عليه ) ) : أي على الامتناع مع ترجيح جانب الامر . واما إذا قلنا بالامتناع وترجيح جانب النهي ففي التوصليات معاملة أو غير معاملة كتطهير الجسم من الخبث بالماء المغصوب ، أو المعاطاة في المكان المغصوب بحركة اليد أخذاً وعطاءاً يحصل الغرض فيطهر الجسم ويقع البيع صحيحا مؤثرا في الملكية ، لما عرفت - فيما مرّ - : من أن الامر في التوصليات يسقط ولو بالفرد المحرم ، واما صحة المعاملة مع هذا النهي فلان النهي الذي له ظهور ثانوي في الدلالة على فساد المعاملة هو النهي عن المعاملة بداعي الارشاد إلى فسادها لا مثل هذا النهي التكليفي ، كما سيأتي الإشارة اليه في باب دلالة النهي على الفساد . ولا يخفى ان سقوط الامر في التوصليات مع الامتناع وترجيح جانب النهي مطلقا سواء مع الالتفات إلى الحرمة أو عدم الالتفات لها تقصيرا ، واما مع عدم الالتفات