تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
العاشر : إنه لا إشكال في سقوط الامر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الامر على الجواز مطلقا ، ولو في العبادات ، وإن كان معصية للنهي أيضا ، وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الامر ، إلا أنه
شرح
امتثالا وعصيانا ، وعلى الامتناع تلاحظ أولاً مرجحات باب المزاحمة ويكون من باب التزاحم ، فإن لم توجد فيدخل في باب التعارض ويعامل معهما معاملة المتعارضين ، والى هذا أشار بقوله : ( ( كلما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضى . . . إلى آخر الجملة ) ) . وإذا لم يدل الدليل من الاجماع والنص على ثبوت المقتضي للحكمين في المورد وهذا على نحوين : الأول : ان يدل دليل من الخارج على أن الصادر هو أحد الحكمين لاغير من دون تعيين فالمورد يكون من باب التعارض على الجواز وعلى الامتناع ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وكلما لم تكن هناك دلالة عليه ) ) : أي على ثبوت المقتضى في كلا الحكمين ( ( فهو من باب التعارض مطلقا ) ) : أي على الجواز والامتناع ، لكنه فيما ( ( إذا كانت هناك دلالة على انتفائه في أحدهما بلا تعيين ) ) فإنه يكون من باب التعارض ( ( ولو على الجواز ) ) . النحو الثاني : ان لا يكون دليل من نص أو اجماع على ثبوت المقتضى للحكمين ، ولا يكون دليل من الخارج على أن المتحقق أحد المقتضيين ولا يكون الا الاطلاق ، فعلى الجواز يستكشف به كلا المقتضيين ، واما على الامتناع يدخل في باب التعارض لما ذكره أولاً من أن التنافي لا يدل على أكثر من عدم اجتماع الحكمين ، ولا دلالة له على أن الحكم المنتفي لوجود المانع فقط ، لأنه يحتمل ان يكون انتفاؤه لعدم المقتضي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( والا فعلى الامتناع ) ) لكن قد عرفت انه لا مانع أيضا ان يستكشف بالاطلاق ثبوت المقتضي أيضا ، وان التوفيق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي ليس جزافا كما مرّ مفصلاً .