تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
كونها منها إذا كانت فيها جهة أخرى ، يمكن عقدها معها من المسائل ، إذ لا مجال حينئذ لتوهم عقدها من غيرها في الأصول ، وإن عقدت كلامية في الكلام ، وصح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام ، وقد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة ، يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين ، لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة ، كانت بإحداهما من مسائل علم ، وبالأخرى من آخر ، فتذكر ( 1 ) .
شرح
الفساد ، بل هذه المسالة انما تكون فرعية حيث يتغير العنوان فيها بان يكون : هل يقع المجمع كالحركة الصلاتية في الدار المغصوبة امتثالا للامر وعصيانا للنهي أم لا ؟ اما البحث عن جواز الاجتماع وعدمه بلزوم اجتماع الضدين وعدم لزومه فيتفرع عليه صحة الصلاة وعدمها فليس بحثاً فقهياً . فاتضح مما ذكرنا من دون تغيير عنوان البحث في المقام انما يكون فيها جهة المسائل الثلاث الأصولية والمبادئ الاحكامية والمبادئ التصديقية ، فقول المصنف : ( ( وان كانت فيها جهاتها ) ) لابد وان يراد منه وجود جهاتها ولو بتغيير للعنوان لتنطبق جهات المسائل الخمس كلها . ( 1 ) قد عرفت ان هذه المسألة يمكن أن تكون من المسائل الأصولية ويمكن أن تكون من المبادئ الاحكامية ومن المبادئ التصديقية ومن المسائل الكلامية ومن المسائل الفرعية ، وان كان في الأخيرين ينبغي تغيير العنوان . وعلى كلّ فمجرد امكان أن تكون المسألة الأصولية من المسائل الاخر لا يقتضي ان يقال إنها منها لأن مراد القائل انها من المسائل الاخر ان كان لإنكار كونها أصولية وقد عرفت بطلانه - لما تقدم - من أنها مسألة تقع نتيجتها في طريق الاستنباط ، مضافا إلى أنها لو لم تكن من مسائل الأصول فلاوجه للبحث عنها