تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عليه السلام سأله عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذلك إلى سيده ، إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله تعالى ، إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما ، يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا يحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده ، فإذا أجاز فهو له جائز حيث دل بظاهره ان النكاح لو كان مما حرمه الله تعالى عليه كان فاسدا ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) حاصله : انه قد يتوهم بأن الملازمة بين العصيان باتيان متعلق المنهي عنه بالنهي التحريمي وبين الفساد وقد دلت عليه جملة من الأخبار ، فاما أن تكون هذه الملازمة ثابتة في العرف ومسلمة عند الشارع ، أو تكون ملازمة شرعية فقط . وظاهر العبارة هو الاحتمال الثاني وان الملازمة شرعية لقوله : ( ( ربما يتوهم استتباعها له شرعاً ) ) . وعلى كل فالتوهم المدعى هو انه قد دلت الاخبار على أن عصيان الله يلازمه فساد المعاملة التي بها تحقق العصيان . وبالجملة ان فعل المحرم بالحرمة الذاتية يلازم فساده لان فعل المحرم عصيان لله وما به يكون العصيان لله يقع فاسداً . والذي يدل على هذا المعنى رواية زرارة وهي ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : سأله عن مملوك تزوج بغير اذن سيده . فقال : ذلك إلى سيده ان شاء أجاز وان شاء فرق بينهما . قلت : أصلحك الله تعالى ان حكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح فاسد ولا يحل إجازة السيد له . فقال أبو جعفر عليه السّلام : انه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا أجاز فهو له جائز . فان مضمونها ان زرارة قد سأل الباقر عليه السلام عن صحة زواج مملوك تزوج بغير اذن سيده فهل هو صحيح أو فاسد ؟
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء