تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
الاكل منافياً للسعي لادراك الصلاة لكان قد فعل المنهي عنه ، وانما ذكر البيع دون غيره من الافعال اما لأنه الغالب الذي يحصل التشاغل به في ذلك الوقت في المجتمعات السوقية التجارية ، أو لأنه أهم ما يقوم به نظام الحياة الاجتماعي . وأما ان يتعلق النهي بالسبب من دون ان يكون المسبب محرماً أو مبغوضاً كالنهي المتعلق بالظهار بقصد التسبب به إلى الفراق ، فان نفس الفراق بين الزوج وزوجته المسبب عن الظهار ليس بمحرم ولا مبغوض ولكن هذا السبب الخاص له وهو الظهار هو المحرم والمبغوض . وأما ان يتعلق بالمسبب من دون ان يكون السبب له بمحرم ولا مبغوض كملكية الكافر للمسلم أو المصحف ، فان ملكية الكافر للمسلم أو المصحف التي هي المسبب عن بيع أو هبة أو مصالحة هي المبغوضة دون السبب لها . واما ان يتعلق بآثار المعاملة كحرمة الثمن أو المثمن كقوله عليه السّلام : ( ثمن العذرة أو الخنزير سحت ) ومعنى كون الثمن سحت هو حرمة التصرف بهذا الثمن الذي هو الأثر للمعاملة ، فان الغرض من المعاملة هو التصرف بالثمن والمثمن . ينبغي ان لا يخفى ان المصنف لم يشر إلى الوجه الثاني في المتن وان كان قد أشار إلى انحاء أربعة فإنه أشار إلى الوجه الأول والى الوجه الثالث بحسب ما ذكرنا من الترتب وبحسب عبارته هو الوجه الثاني والوجه الثالث الذي أشار اليه في المتن هو النهي عن التسبب لا عن السبب ولا عن المسبب ولا عن الآثار الذي هو الوجه الرابع بحسب ما ذكرنا وبحسب المتن ولكنه سيأتي المناقشة في الوجه الثالث وانه غير واضح . ثم لا يخفى انه لا مانع من تعلق الحرمة الذاتية بهذه الأقسام الأربعة ، وانما الكلام في أن النهي التحريمي المتعلق بها هل يقتضي فساد المعاملة بما هو نهي تحريمي أم لا ؟ وفيما عدا النحو الرابع وهو النهي المتعلق بآثار المعاملة لا يقتضي فسادها . اما النحو الأول : فلوضوح انه محرم ومبغوض بما هو فعل من الافعال ، وليس بما هو معاملة بمبغوض حتى يمكن ان يتوهم اقتضاء مبغوضية المعاملة لفسادها أو اقتضاء
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء