تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المقام الثاني في المعاملات : ونخبة القول ، أن النهي الدال على حرمتها لا يقتضي الفساد ، لعدم الملازمة فيها - لغة ولا عرفا - بين حرمتها وفسادها أصلا ، كانت الحرمة متعلقة بنفس المعاملة بما هو فعل بالمباشرة ، أو بمضمونها بما هو فعل بالتسبب أو بالتسبب بها اليه وان لم يكن السبب ولا المسبب بما هو فعل من الافعال بحرام ، وإنما يقتضي الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها ، مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن في بيع أو بيع شيء ( 1 ) .
شرح
قوله ( قدس سره ) : ( ( إلاّ كذلك عرضاً ) ) أي بناءاً على عدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده لا يكون النهي المتعلق بالعبادة لأجل المضادة إلاّ نهياً عرضيّاً فهو بالعرض والمجاز ويصح سلبه عن متعلقه على وجه الحقيقة فلا اقتضاء له للفساد . قوله ( قدس سره ) : ( ( فيخصص ويقيد ) ) ظاهر عبارة المتن ان المراد من هذه العبادة هو ان العموم أو الاطلاق الدالان على أن النهي المتعلق بالعبادة يقتضي فسادها يخصص العموم ويقيد الاطلاق منهما بالنهي العرضي فإنه نهي قد تعلق بالعبادة ، ولكن لا يقتضي فسادها فيخصص بهذا النهي العرضي العموم أو الاطلاق الدالان على فساد العبادة المتعلقة للنهي . ويحتمل ولو بعيداً ان يكون المراد منها بان هذا النهي العرضي لا يخصص به ولا يقيد العموم أو الاطلاق الدالان على صحة الصلاة كما يخصص العموم أو الاطلاق بالنهي الحقيقي الدال على فساد الصلاة . ( 1 ) النهي المتعلق بالمعاملة على انحاء أربعة : لأنه اما ان يتعلق بها بما هي فعل من افعال المكلف لا بما هي معاملة ، كالنهي المتعلق بالبيع عند النداء لصلاة الجمعة فان النهي المتعلق بالبيع وقت النداء لا لأنه بيع ومعاملة بل لأنه فعل من الأفعال ، فان الغرض من هذا النهي ترك كل فعل من الأفعال غير السعي إلى الصلاة فلو نام في وقت النداء اختياراً أو اكل بحيث يكون