تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فافهم ( 1 ) . هذا مع أنه لو لم يكن النهي فيها دالا على الحرمة ، لكان دالا على الفساد ، لدلالته على الحرمة التشريعية ، فإنه لا أقل من دلالته على أنها ليست بمأمور بها ، وإن عمها إطلاق دليل الامر بها أو عمومه ( 2 ) ، نعم لو
شرح
والانقياد من وقوع الفعل المتجرّي به حراماً والمنقاد به طاعة بالعنوان الثانوي وهو كونه متجري به ومنقاداً به لا بعنوانه الأولى . وإذا كانت الحرمة التشريعية متعلقها الفعل المشرّع به يكون نفس الفعل الخارجي متعلق الحرمة التشريعية وحينئذ لا يعقل ان يكون معروضاً لحرمة أخرى ، وإلاّ لزم اجتماع المثلين لوحدة المتعلق . ( 1 ) يمكن ان يكون إشارة إلى أنه خلاف التحقيق عند المصنف وان متعلق التشريع والتجري والانقياد هو الفعل القلبي . ويمكن ان يكون إشارة إلى أنه حتى لو قلنا بان الحرمة التشريعية متعلقها الفعل القلبي مع ذلك لا يعقل ان يكون الفعل المأتي به بقصد التشريع محرماً بحرمة أخرى ، لأن هذه الحرمة الأخرى المتعلقة بالفعل المأتي به تشريعياً لا يعقل أن تكون فعلية يوماً ما لعدم امكان اتيان الفعل بما هو مأتي به بقصد التشريع بقصد آخر ، لمحالية صدور الفعل الواحد بداعيين استقلاليين ، واثباته بداعي التشريع وبداع آخر بنحو التشريك خلاف الفرض ، فان المفروض ان متعلق الحرمة الأخرى هو المأتي به بداعي التشريع استقلالاً والحكم الذي لا تترقب له فعلية لغو لا يصدر من الحكيم . ( 2 ) هذا الجواب الثالث ، وحاصله : انه لو سلّمنا ان النهي المتعلق بالعبادة لا يمكن ان يكون نهياً تحريمياً ذاتياً ويلزم ان يكون نهياً تحريمياً تشريعياً ، ولكن النتيجة المترتبة على النهي لو كان تحريمياً ذاتياً وهي فساد العبادة مترتبة قطعاً فيما إذا كان النهي تشريعياً ، لوضوح ان المأتي به المتعلق به النهي التشريعي لا يعقل ان يكون متعلقاً للأمر ، لان معنى النهي التشريعي هو النهي عن اتيان الشيء امتثالاً به لامر ليس